24 ساعة

عزيز رباح ينهي الجدل حول عودته للسباق الانتخابي: لا نية للترشح وتركيزي منصب على العمل المدني

يبدو أن طموحات العودة إلى ‘الحلبة الانتخابية’ ليست ضمن الأجندة الراهنة لعزيز رباح، فالرجل اختار أن يضع حداً لكل ما راج مؤخراً في كواليس المواقع الإخبارية ومنصات التواصل الاجتماعي. بلهجة حازمة وواضحة، نفى الوزير الأسبق والقيادي السابق جملة وتفصيلاً الأنباء التي تحدثت عن نية خوضه غمار الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، واصفاً تلك الأخبار المتداولة بأنها ‘مجرد ادعاءات لا أساس لها من الصحة’.

وفي تدوينة توضيحية نشرها اليوم الأربعاء عبر صفحته الرسمية على ‘فيسبوك’، كشف رباح أن قراره بالابتعاد عن العمل الحزبي المباشر لم يكن وليد اللحظة أو مجرد سحابة صيف، بل هو خيار استراتيجي اتخذه سابقاً للتفرغ لما وصفه بـ’العمل الوطني المستقل’. هذا التوجه الجديد يجد ضالته اليوم في مبادرة ‘الوطن أولا ودائما’ التي يترأسها، والتي تضم في صفوفها نخبة من الكفاءات المغربية المشهود لها، سواء المقيمة داخل أرض الوطن أو خارجه.

ولمن كان يراهن على اصطفاف المبادرة خلف جهة سياسية معينة، فقد كان رباح قاطعاً في رده؛ حيث شدد على أن هذا الإطار هو ‘مبادرة مدنية مستقلة ومحايدة تماماً’. وأوضح أن المبادرة لا تتبنى أي لون سياسي ولا تدعم مرشحاً بعينه في الاستحقاقات الانتخابية، لكنها في الوقت ذاته لا تصادر حق أعضائها في ممارسة حقوقهم السياسية بصفاتهم الشخصية، سواء عبر الترشح أو دعم من يرونه كفؤاً، شريطة أن يتم ذلك في إطار القوانين الجاري بها العمل وبعيداً عن اسم المبادرة.

ورغم خروجه من دائرة التنافس الحزبي، إلا أن رباح لم يقطع حبل الود مع القضايا الوطنية الكبرى، إذ أكد في حديثه أنه سيواصل، من موقعه كمواطن غيور، دعوة المغاربة إلى المشاركة المكثفة في الانتخابات. واعتبر أن التوجه إلى صناديق الاقتراع واختيار من يمثل الشعب هو ‘واجب وطني’ لا محيد عنه لتعزيز نزاهة المؤسسات وتجويد العمل السياسي.

هذا الموقف ليس بالجديد على ‘الوطن أولا ودائما’، فقد سبق للمكتب التنفيذي للمبادرة أن أصدر بياناً رسمياً في الثاني من ماي الماضي، أكد فيه الوقوف على مسافة واحدة من جميع الفرقاء السياسيين، مشدداً على أن بوصلة المبادرة موجهة نحو العمل التنموي والمدني بعيداً عن أضواء ‘الحملات الانتخابية’ التقليدية، وهو ما يزكي اليوم الطرح الذي يتمسك به رباح في مواجهة موجة الشائعات.