24 ساعة

عاصفة “نيلز” تضرب أوروبا.. قتلى وانقطاعات واسعة للكهرباء في فرنسا وإسبانيا

عاشت مناطق واسعة في جنوب غرب أوروبا، ليلة عصيبة تحت وطأة العاصفة القوية “نيلز”، التي خلفت وراءها حصيلة ثقيلة من الخسائر البشرية والمادية. ففي حصيلة أولية أعلنت عنها السلطات اليوم الجمعة، لقي ثلاثة أشخاص حتفهم في حوادث مرتبطة بسوء الأحوال الجوية بكل من فرنسا وإسبانيا، بينما لا تزال فرق الإنقاذ تسارع الزمن لإعادة التيار الكهربائي لآلاف الأسر.

المأساة لم تفرق بين الحدود؛ ففي إسبانيا، فارقت سيدة الحياة إثر انهيار سقف مستودع صناعي فوقها، بينما سجلت فرنسا حالتي وفاة، إحداهما لسائق شاحنة لقي حتفه بعد سقوط شجرة على قمرة قيادته، والآخر سقط من سلم في حديقة منزله بسبب الرياح العاتية. ولم تتوقف الأضرار عند هذا الحد، بل أصيب العشرات بجروح متفاوتة، وشهدت البرتغال بدورها انهياراً جزئياً لأحد الجسور نتيجة الفيضانات الجارفة.

وعاش السكان لحظات من الرعب الحقيقي؛ إذ تصف “إنجريد”، وهي بائعة زهور في مدينة بيربينيا الفرنسية، المشهد قائلة: “لم أرَ شيئاً كهذا من قبل، كادت شجرة أن تسحق سيارتي.. الأمر كان مسألة ثانيتين فقط”. وفي قرية قريبة من بوردو، تقول “أوجيني”: “كانت ليلة مجنونة، كنا نسمع صوت اقتلاع القرميد من الأسطح وحاويات القمامة وهي تتطاير في الشوارع”.

وعلى مستوى الخدمات الأساسية، أعلنت شركة توزيع الكهرباء الفرنسية عن استنفار نحو 3000 عامل لمواجهة الانقطاعات التي شملت في البداية 900 ألف مشترك، نجحت الفرق في إعادة الخدمة لنصفهم حتى الآن. وأكد هيرفي شامبينوا، مدير الأزمات في الشركة، أن الأراضي المشبعة بالمياه والطرق المقطوعة تصعّب مأمورية فرق الإصلاح.

هذه العاصفة التي وصفها خبراء الأرصاد بأنها “قوية بشكل غير معتاد”، تسببت أيضاً في شلل تام في حركة النقل، حيث تم إلغاء عشرات الرحلات الجوية والقطارات والرحلات البحرية، مما حول حركة السير في جنوب فرنسا وشمال إسبانيا إلى فوضى عارمة. ورغم تحرك مركز العاصفة شرقاً بعيداً عن الأراضي الفرنسية، إلا أن التحذيرات من الفيضانات لا تزال قائمة في عدة مناطق، مما يبقي السلطات في حالة تأهب قصوى.