24 ساعة

عاصفة شتوية ‘تُشل’ الغرب الأمريكي: ظلام دامس وآلاف الرحلات المعلقة

يوم الأحد 15 مارس لم يكن يوماً عادياً في الولايات المتحدة؛ فقد استيقظ ملايين الأمريكيين في ولايات الغرب الأوسط ومنطقة البحيرات العظمى على وقع عاصفة شتوية عاتية، قلبت موازين الحياة اليومية رأساً على عقب. المشهد هناك يعكس قسوة الطبيعة وتقلباتها المفاجئة، حيث تحولت المدن إلى ساحات للمواجهة مع رياح قوية وحرائق غابات اندلعت في توقيت كارثي.

وفقاً للأرقام الصادرة عن موقع ‘PowerOutage.com’، وجد نحو 349 ألف منزل أنفسهم في ظلام دامس، مع انقطاع التيار الكهربائي في مناطق شاسعة تمتد من سواحل المحيط الهادئ وصولاً إلى قلب الغرب الأوسط. لم تكن الرياح العاتية هي المتهم الوحيد، بل تضافرت مع حرائق غابات التهمت الأخضر واليابس. ولعل أبرز هذه المآسي ما تشهده ولاية نبراسكا، حيث دخل حريق ‘مورييل’ التاريخ كأضخم حريق غابات في سجلات الولاية، بعد أن التهم نحو 222 ألف هكتار في أربع مقاطعات. ولتتخيلوا حجم الكارثة، فقد انتشرت ألسنة اللهب لمسافة 110 كيلومترات في غضون ست ساعات فقط، مدفوعة برياح وصلت سرعتها إلى 104 كيلومترات في الساعة.

وفي ولاية أوكلاهوما، كانت السلطات في سباق مع الزمن لإصدار أوامر إخلاء فورية لسكان مدينة ‘ساير’ ومناطق ‘أراباهو’، بعد أن خرجت النيران عن السيطرة. أما هيئة الأرصاد الجوية الوطنية، فقد دقت ناقوس الخطر محذرة من تهديدات قد تكون أكثر فتكاً؛ حيث تتوقع احتمالية تشكل أعاصير تضرب ست ولايات، تشمل مساحة واسعة من وادي ميسيسيبي الأوسط وصولاً إلى وديان أوهايو وتينيسي، وتحديداً في أجزاء من إلينوي، ميسوري، أركنساس، أوكلاهوما، تكساس، ولويزيانا.

وعلى صعيد السفر، لم تكن المطارات بمنأى عن هذا الاضطراب؛ إذ تسببت العاصفة في شلل جزئي لحركة الملاحة الجوية. وحسب بيانات ‘FlightAware’، فقد أُلغيت نحو ألفي رحلة، بينما تأجلت أكثر من 3400 رحلة أخرى، مما خلف تكدساً كبيراً للمسافرين في المطارات الرئيسية. ومع توقعات بوقوع عواصف رعدية عنيفة في فلوريدا ورياح قوية ستجتاح مدينة نيويورك والساحل الشمالي الشرقي، يظل الوضع في الولايات المتحدة تحت المراقبة الدقيقة بانتظار انحسار هذه الموجة الشتوية الاستثنائية.