24 ساعة

ظلام ‘الوازيس’ يثير غضب الساكنة بعين الشقف.. ومطالب بتدخل عاجل لعامل إقليم مولاي يعقوب

لم يخفِ سكان تجزئة ‘الوازيس’ التابعة لنفوذ جماعة عين الشقف بإقليم مولاي يعقوب، تذمرهم الشديد من الوضع ‘القاتم’ الذي باتت ترزح تحت وطأته شوارعهم منذ أسبوع كامل. فمنذ أيام، غابت الإنارة العمومية عن أزقة التجزئة، مخلفة حالة من السخط العارم وسط الأسر التي وجدت نفسها مجبرة على التعايش مع ظلام دامس يلف المكان بمجرد غروب الشمس.

وحسب إفادات استقتها ‘الجريدة’ من عدد من القاطنين بالمنطقة، فإن أحياء التجزئة تحولت إلى ما يشبه ‘مدن شبح’ ليلاً، وهو ما تسبب في معاناة يومية حقيقية، خاصة بالنسبة للموظفين والعمال الذين يعودون إلى بيوتهم في ساعات متأخرة، أو لأولئك الذين يضطرون للتنقل ليلاً لقضاء أغراض استعجالية. الساكنة أكدت أن هذا الانقطاع ليس مجرد خلل عابر، بل هو أزمة مستمرة تجاهلتها الجهات المعنية رغم نداءات الاستغاثة المتكررة.

ويرى المتضررون أن غياب الإنارة العمومية لا يتوقف عند حدود حرمانهم من مرفق حيوي، بل يتجاوز ذلك ليضرب في الصميم إحساسهم بالأمن والأمان داخل حيهم. فالظلام الدامس يشكل بيئة خصبة للمخاوف، ويقيد حركة النساء والأطفال وكبار السن، الذين باتوا يخشون مغادرة منازلهم ليلاً خوفاً من أي طارئ أو حوادث قد تقع تحت جنح الظلام.

وفي ظل هذا الوضع، تساءل العديد من المواطنين باستغراب عن مبررات هذا التأخر الكبير في التدخل لإصلاح الأعطال، موجهين انتقادات لاذعة لطريقة تدبير الشأن المحلي بجماعة عين الشقف. واعتبر المحتجون أن مثل هذه المشاكل البسيطة تقنياً والمؤثرة بعمق في الحياة اليومية، تتطلب سرعة في التفاعل وروحاً من المسؤولية، عوض سياسة ‘الآذان الصماء’ التي تنهجها المصالح الجماعية المعنية.

وأمام استمرار هذه الأزمة، رفعت الساكنة سقف مطالبها، داعية السلطات المحلية والإقليمية، وعلى رأسها عامل إقليم مولاي يعقوب، إلى التدخل الفوري والحازم. ويطالب السكان بفتح تحقيق في أسباب هذا الانقطاع الطويل، والعمل على إعادة التيار الكهربائي للإنارة العمومية في أقرب وقت ممكن، مع ضرورة فتح قنوات تواصل واضحة مع المواطنين لتوضيح الملابسات والتدابير المتخذة لضمان عدم تكرار هذا السيناريو.

ويبقى السؤال المعلق في أذهان ساكنة ‘الوازيس’: إلى متى سيظل المواطن بعين الشقف يدفع ضريبة غياب المتابعة الجدية لمشاكله اليومية؟ وهل ستتحرك السلطات الإقليمية لإنصاف هؤلاء المتضررين وإعادة الضوء إلى شوارعهم التي هجرها الأمان؟