في عملية أمنية دقيقة تعكس يقظة المصالح الأمنية بعاصمة البوغاز، نجحت عناصر الشرطة بولاية أمن طنجة، بتنسيق وثيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، مساء يوم الخميس 19 مارس، في وضع حد لنشاط ثلاثة أشخاص تورطوا في شبكة إجرامية لترويد المخدرات والمؤثرات العقلية.
تفاصيل العملية، التي جرت في منطقة ‘مدشر بدريون’ بضواحي طنجة، بدأت برصد دقيق لتحركات المشتبه فيهم. وبمجرد مداهمة الموقع، حوصر الموقوفون في حالة تلبس، حيث أسفرت عمليات التفتيش الدقيقة عن حجز كمية مهمة من السموم، بلغت 6976 قرصاً مهلوساً من أنواع مختلفة، إلى جانب كميات من مخدر الكوكايين، ومبالغ مالية كبيرة يُعتقد أنها من عائدات هذه التجارة غير المشروعة.
لم يتوقف نشاط الموقوفين عند حدود الترويج، بل امتد ليشمل حيازة أسلحة بيضاء، كما تم حجز دراجة نارية وسيارة خفيفة استعملت كغطاء لتنقلاتهم المشبوهة وتسهيل عملياتهم الإجرامية. واللافت في هذه القضية، أن تنقيط المشتبه فيهم في قاعدة بيانات الأمن الوطني كشف عن ‘سجل أسود’ لاثنين منهم؛ فهما مطلوبان للعدالة بموجب مذكرات بحث وطنية صادرة عن الشرطة القضائية بكل من القنيطرة وطنجة، وذلك على خلفية قضايا مشابهة تتعلق بالاتجار في المخدرات، والضرب والجرح بالسلاح الأبيض، وحتى إصدار شيكات بدون رصيد.
حالياً، يخضع الموقوفون الثلاثة لبحث قضائي مكثف تحت إشراف النيابة العامة المختصة. ويهدف هذا التحقيق إلى كشف كافة الامتدادات المحتملة لهذه الشبكة، وتفكيك خيوط ارتباطاتها، لتحديد المسؤوليات الكاملة عن الأنشطة الإجرامية التي تورطوا فيها، وضمان تقديمهم للعدالة لتقول كلمتها في حقهم.