24 ساعة

طنجة-تطوان-الحسيمة: نقاش صريح بين ‘الجامعة الحرة’ وأكاديمية التعليم لتعزيز الحوار القطاعي

في خطوة تروم تعزيز آليات الحوار القطاعي وترسيخ ثقافة التواصل المسؤول، احتضنت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، يوم 24 أبريل 2026، اجتماعاً ماراثونياً امتد لخمس ساعات كاملة بين الإدارة الجهوية والمكتب الجهوي للجامعة الحرة للتعليم، المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب.

لم يكن اللقاء مجرد بروتوكول عابر، بل تحول إلى جلسة عمل اتسمت بالانفتاح والبحث عن حلول واقعية للملفات العالقة. وقد وضع وفد الجامعة الحرة على طاولة النقاش ملفاً مطلبيًا شاملاً يعكس هموم مختلف الفئات التعليمية، بدءاً من هيئة التدريس بمختلف أطرها، وصولاً إلى الإدارة التربوية، وهيئة التفتيش، والممونين، وصولاً إلى المساعدين التقنيين والمختصين التربويين.

ومن بين القضايا التي استأثرت باهتمام خاص في هذا الاجتماع، ملف الأساتذة المصاحبين؛ حيث ترافع النقابيون بقوة حول مطلب ‘نصف الحصة’، وهو المطلب الذي لقي تفاعلاً إيجابياً من مديرة الأكاديمية، التي اعتبرته مطلباً مشروعاً من شأنه تعزيز جودة التأطير والمواكبة التربوية. وفي المقابل، حمل الاجتماع بشائر سارة لنساء ورجال التعليم، إذ أكدت الإدارة تسوية مستحقات الترقية في الرتب والامتحانات المهنية، مع وعد بصرفها قبل نهاية شهر أبريل الجاري، في خطوة تعكس التنسيق المثمر بين الإدارة والشركاء الاجتماعيين.

كما لم يغب الجانب الإداري عن النقاش؛ حيث تم التداول بخصوص ملفات المساعدين الإداريين ببعض أقاليم الجهة، والبحث عن سبل تطوير الخدمات الإدارية لفائدة الأطر التي تم تعيينها منذ سنة 2016، فضلاً عن تيسير الولوج إلى الأنظمة الرقمية الخاصة بالحركات الانتقالية.

وفي ختام هذا الماراطون التفاوضي، نوه المنسق الجهوي للجامعة الحرة للتعليم بالأجواء التي طبعت اللقاء، مشيداً بروح المسؤولية التي أبانت عنها الإدارة الجهوية. وأكد المتحدث أن هذا التنسيق ليس سوى حلقة في سلسلة من الخطوات الرامية إلى الدفاع عن حقوق الشغيلة التعليمية وتحسين جودة المنظومة التربوية بالجهة، مشدداً على أن العمل المشترك يبقى السبيل الأمثل لتحقيق مكاسب ملموسة على أرض الواقع.