شهدت منطقة جزناية بمدينة طنجة، صباح اليوم، أجواء مشحونة بعد تدخل القوات العمومية لإزالة الخيام التي نصبها مستفيدون من مشروع ‘المنزه 2’، في خطوة استباقية من السلطات لمنع تحول الاحتجاج إلى اعتصام مفتوح أمام مقر الجماعة.
وتأتي هذه التطورات في وقت بلغ فيه ‘البلوكاج’ الذي يعرفه المشروع السكني المذكور ذروته، حيث يجد أكثر من 800 مستفيد أنفسهم في وضع لا يحسدون عليه. هؤلاء المواطنون، الذين استوفوا جميع التزاماتهم المالية، يشتكون من تأخر تسليم شققهم لأكثر من عامين ونصف عن الموعد المحدد في العقود، والسبب المعلن دائما هو غياب تراخيص السكن، وهو ما وصفه المحتجون بأنه ‘غموض يلف الملف’.
وعاينت ‘طنجة نيوز’ (في صياغة مهنية) حالة من الغضب العارم وسط الحشود التي طوقت مكانها القوات العمومية، حيث تعالت أصوات المكتوين بنار الانتظار، مستنكرين سياسة ‘التسويف’ التي تنهجها الجهات المعنية. ولا يخفى على أحد حجم المعاناة التي يتكبدها هؤلاء، خاصة وأنهم يواجهون اليوم ضغوطاً مالية مضاعفة؛ فهم من جهة مطالبون بسداد أقساط القروض البنكية التي أثقلت كاهلهم، ومن جهة أخرى يضطرون لدفع مبالغ الكراء شهرياً، في انتظار مفاتيح شقق أصبحت حلماً بعيد المنال.
المحتجون أكدوا في تصريحاتهم أن صبرهم قد نفد تماماً، مطالبين بفتح حوار جدي ومسؤول مع الجهات المختصة، بعيداً عن لغة الوعود المؤجلة، بحثاً عن حلول عملية تنهي معاناتهم التي طالت أكثر مما يجب. وفي ظل هذا الوضع المتوتر، يبقى ملف ‘المنزه 2’ جرحاً مفتوحاً ينتظر تدخلاً حاسماً يرفع الظلم عن مئات العائلات التي وضعت كل ما تملك في هذا المشروع أملاً في استقرارٍ طال انتظاره.