24 ساعة

طفرة تنموية ببرشيد.. استثمارات بمئات الملايين لتأهيل البنية التحتية وفك العزلة عن ‘العالم القروي’

بخطى متسارعة، يواصل إقليم برشيد تعزيز مكانته ضمن الخارطة التنموية لجهة الدار البيضاء-سطات، من خلال أوراش مفتوحة تهدف إلى إحداث ثورة في البنية التحتية وتجويد الخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين. وفي هذا الصدد، قام عبد اللطيف معزوز، رئيس مجلس جهة الدار البيضاء-سطات، رفقة عامل إقليم برشيد، جمال خلوق، بسلسلة من الزيارات الميدانية للوقوف على تقدم أشغال مجموعة من المشاريع التي تلامس المعيش اليومي لساكنة الإقليم، خاصة في المناطق القروية.

قطاع النقل والتنقل نال حصة الأسد من هذه الاستثمارات، حيث شهدت مداخل مدينة برشيد عملية تأهيل شاملة كلفت حوالي 100 مليون درهم، فيما خُصص غلاف مالي إضافي ناهز 70 مليون درهم لتجويد المحاور الطرقية الرئيسية وتسهيل حركة السير. ولم تتوقف العجلة عند هذا الحد، بل شملت الأشغال الطريق الجهوية رقم 3612 التي تربط بين جماعتي ‘المباركيين’ و’أولاد عمرو’، وذلك ضمن اتفاقية شراكة ضخمة مع وزارة التجهيز والماء بقيمة إجمالية تصل إلى 250 مليون درهم، تستهدف صيانة الشبكة الطرقية بالإقليم، بما في ذلك توسعة الطريق الجهوية رقم 318 الرابطة بين أولاد عبو وإقليم النواصر.

وعلى الواجهة البحرية، يرتقب أن تنطلق قريبا أشغال تأهيل الطريق الساحلية بسيدي رحال الشاطئ بميزانية تقدر بـ 28 مليون درهم، توازيها عملية تأهيل شاملة لجماعة حد السوالم بتكلفة تصل إلى 105 ملايين درهم، مما سيعطي نفسا جديدا لهذه المناطق الواعدة. أما في ‘العالم القروي’، فالمجهودات مستمرة لفك العزلة عبر برنامج طموح لتهيئة المسالك الطرقية، يهدف إلى ربط الدواوير بالمراكز الأساسية وتسهيل تنقل الفلاحين والساكنة.

وفيما يخص قطاع الماء والبيئة، الذي يعد أولوية قصوى، فقد حقق برنامج التزويد بالماء الشروب طفرة نوعية ببلوغه نسبة إنجاز ناهزت 88 بالمائة، باستثمار إجمالي قدره 22 مليون درهم شمل عدة جماعات منها قصبة بن مشيش ورياح وبن معاشو. كما تعززت البنية المائية بمشروع خزان مائي بجماعة المباركيين سيستفيد منه نحو 10 آلاف شخص، إلى جانب إحداث محطات لتحلية المياه لفائدة سيدي رحال الشاطئ والدروة، ووضع شبكة لرصد جودة الهواء بمدينة برشيد.

ولم تغب التنمية الاجتماعية والتعليمية عن هذه الحركية، حيث تم إحداث المدرسة الجماعاتية ‘وادي المخازن’ بجماعة أولاد زيان لتعزيز العرض التربوي في المناطق القروية. وفي خطوة عملية لمحاربة الهدر المدرسي، تم توزيع حافلات للنقل المدرسي على جميع الجماعات القروية بالإقليم (16 جماعة)، لتقريب المؤسسات التعليمية من أبناء القرى. إن هذه المشاريع المتكاملة، التي تُنجز بشراكة مع مختلف المتدخلين، تعكس التزام جهة الدار البيضاء-سطات بتقليص الفوارق المجالية وتحقيق تننمية متوازنة تستجيب للتطلعات والتوجهات الملكية السامية.