في عملية نوعية تعكس يقظة المصالح الأمنية، نجحت عناصر فرقة مكافحة العصابات بولاية أمن الرباط، بتنسيق دقيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، يوم الثلاثاء 31 مارس، في توقيف شخصين يبلغان من العمر 39 و46 سنة. جاء هذا التدخل الأمني بعد رصد تورط المعنيين في نشاط إجرامي يتعلق بحيازة وترويج المخدرات والمؤثرات العقلية.
لم يتوقف الأمر عند حدود مدينة الرباط، بل امتدت التحريات بسرعة إلى منطقة ‘عامر السفلية’ القروية. وبفضل تنسيق مشترك بين الشرطة القضائية والدرك الملكي بمنطقة سيدي يحيى الغرب، تمت مداهمة منزل يُشتبه في استخدامه كمخزن لهذه السموم. وكانت المفاجأة حجم الكمية المضبوطة؛ حيث عثرت العناصر الأمنية على 28 رزمة من مخدر الشيرا، بوزن إجمالي وصل إلى 865 كيلوغراماً، وهي كمية كافية لإغراق المنطقة في مستنقع الجريمة لولا التدخل الاستباقي.
وكشفت عملية تنقيط المشتبه بهما في قاعدة بيانات الأمن الوطني عن معطيات مثيرة، إذ تبين أن أحدهما لم يكن مجرد تاجر مخدرات عادي، بل هو شخص مبحوث عنه بموجب مذكرة بحث وطنية على خلفية تورطه في قضية سابقة تتعلق بجرائم مالية واقتصادية.
حالياً، يوجد الموقوفان رهن إشارة البحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة. وتهدف هذه التحقيقات ليس فقط إلى كشف تفاصيل هذه العملية، بل الوصول إلى الامتدادات المحتملة لهذه الشبكة الإجرامية وتحديد كافة المتورطين فيها، لضمان عدم إفلات أي طرف من العدالة. وتأتي هذه الضربة الأمنية لتؤكد مرة أخرى أن الأجهزة الأمنية المغربية تضع مكافحة المخدرات والجرائم المالية في صلب أولوياتها لحماية أمن المواطنين واستقرار المجتمع.