في إطار المجهودات المتواصلة التي تبذلها المصالح الأمنية لمحاربة ظاهرة الاتجار بالمخدرات، نجحت عناصر الشرطة القضائية بمدينة بيوكرى، بتنسيق دقيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، في توجيه ضربة موجعة لشبكة إجرامية كانت تنشط في ترويج السموم بمنطقة اشتوكة آيت باها.
العملية الأمنية التي جرت أطوارها يوم الجمعة، لم تكن عادية، بل جاءت نتيجة رصد وتتبع دقيقين، توجا بتوقيف ثلاثة أشخاص تتراوح أعمارهم ما بين 25 و39 سنة، وجميعهم من ذوي السوابق القضائية، مما يؤكد احترافية هؤلاء الموقوفين في محاولاتهم الإفلات من قبضة العدالة. وتوزعت التدخلات الميدانية بين جماعة القليعة بضواحي آيت ملول، ومنطقة وادي الصفا، حيث تم القبض على العقل المدبر للشبكة، الذي كان يشكل موضوع مذكرات بحث وطنية لتورطه في قضايا مماثلة، إلى جانب شريكين له.
وأسفرت عمليات التفتيش الدقيقة التي أجرتها العناصر الأمنية عن حصيلة ثقيلة، حيث تم حجز حوالي 343 كيلوغراماً من القنب الهندي (الكيف)، و26 كيلوغراماً من مخدر الشيرا، بالإضافة إلى 69 كيلوغراماً من التبغ المهرب (طابا)، وكميات مهمة من مادة “المعسل” المهرب. ولم تتوقف المحجوزات عند هذا الحد، بل امتدت لتشمل مبالغ مالية هامة يُشتبه في كونها من عائدات هذا النشاط الإجرامي، فضلاً عن سيارة خفيفة ودراجة نارية كان يتم استغلالهما في نقل وترويج هذه الممنوعات.
وقد تم وضع المشتبه فيهم تحت تدابير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة، وذلك لكشف كافة الامتدادات المحتملة لهذه الشبكة، وتحديد هوية باقي المتورطين المحتملين الذين قد يكونون على صلة بهذا الملف.
وتندرج هذه العملية الناجحة في صلب الاستراتيجية الأمنية الاستباقية التي تنهجها المديرية العامة للأمن الوطني بشراكة مع مصالح “الديستي”، بهدف تضييق الخناق على شبكات التهريب والاتجار بالمخدرات، وتعزيز الشعور بالأمن والطمأنينة لدى المواطنين في مختلف ربوع المملكة.