في خطوة جديدة تؤكد اليقظة المستمرة لعناصرنا الأمنية على الحدود، نجحت عملية مشتركة بين مصالح الأمن الوطني والجمارك بمعبر الكركرات، جنوب مدينة الداخلة، مساء الخميس 26 مارس، في توجيه ضربة موجعة لشبكات التهريب الدولي للمخدرات.
تفاصيل العملية، التي تمت بحس أمني عالٍ، مكنت من إحباط محاولة لتهريب كمية مهمة من ‘الكوكايين’ بلغت 20 كيلوغراماً. هذه السموم لم تكن في متناول اليد، بل كانت مخبأة بعناية فائقة داخل تجاويف مجهزة خصيصاً في أرضية مقطورة شاحنة للنقل الدولي للبضائع، تحمل لوحات ترقيم أجنبية، وكانت قادمة من إحدى دول إفريقيا جنوب الصحراء.
رجال الأمن والجمارك، وبفضل خبرتهم في قراءة لغة الجسد وتفكيك حيل المهربين، لم يكتفوا بضبط المحجوزات، بل أوقفوا سائق الشاحنة، وهو مغربي يبلغ من العمر 64 سنة، والذي يبدو أنه كان الحلقة الأهم في هذه العملية العابرة للحدود. ومباشرة بعد الضبط، دخلت النيابة العامة على الخط، حيث فُتح بحث قضائي دقيق لكشف ملابسات هذه القضية، والوصول إلى الرؤوس المدبرة التي تقف خلف هذه الشحنة، سواء داخل المغرب أو امتداداتها على الصعيدين الإقليمي والدولي.
هذه العملية ليست مجرد صدفة أو إجراء روتيني، بل تندرج ضمن مجهودات حثيثة ومستمرة تبذلها الأجهزة الأمنية المغربية بالمعبر الحدودي الكركرات، الذي بات يشكل حصناً منيعاً أمام كل محاولات استغلال المسالك الطرقية لتهريب المخدرات والمؤثرات العقلية، ومكافحة الجريمة العابرة للحدود التي تستهدف أمن واستقرار البلاد.
يبقى أن ننتظر ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية، خاصة وأن تفكيك مثل هذه الشبكات غالباً ما يكشف عن خيوط ترتبط بكيانات إجرامية دولية تسعى بكل طاقتها لاختراق الحدود، لكن يقظة ‘ولاد البلاد’ بالكركرات كانت وما زالت بالمرصاد.