24 ساعة

صور الأقمار الاصطناعية توثق تدفقاً هائلاً لمياه وادي سبو نحو المحيط الأطلسي

كشفت أحدث صور الأقمار الاصطناعية الملتقطة اليوم الثلاثاء، عن مشهد مهيب يجسد قوة الطبيعة في شمال المملكة، حيث أظهرت الصور تدفقات مائية ضخمة وغير مسبوقة يصبها وادي سبو مباشرة في قلب المحيط الأطلسي. هذا المشهد الذي حبس الأنفاس ليس مجرد ظاهرة طبيعية عابرة، بل هو نتيجة مباشرة للموسم المطري الاستثنائي الذي تعيشه بلادنا مؤخراً.

وتأتي هذه التفريغات المائية الكبرى بعدما وصلت مجموعة من السدود الاستراتيجية في أحواض الشمال إلى طاقتها الاستيعابية القصوى. فمع تواصل التساقطات المطرية الغزيرة التي شهدتها المنطقة، امتلأت حقينات السدود عن آخرها، مما استوجب فتح المفرغات المائية لتصريف الفائض وضمان سلامة المنشآت المائية، وهو ما جعل مياه وادي سبو تندفع بقوة نحو مصبها الأطلسي، لترسم لوحة طبيعية رصدتها عدسات الفضاء بدقة متناهية.

من الناحية التقنية، تُظهر الصور الملتقطة حجم الحمولة المائية الهائلة التي يحملها الوادي، والتي غيرت ملامح المنطقة الساحلية عند المصب. ويرى الخبراء أن هذه المشاهد، رغم ما قد تثيره من قلق بشأن ضياع كميات من المياه في البحر، إلا أنها تعكس انتعاشة حقيقية للفرشة المائية والمنظومة البيئية للنهر التي عانت لسنوات من الجفاف.

وفي الوقت الذي يستبشر فيه المغاربة خيراً بهذه الأمطار التي أعادت الروح للأودية والسدود، تظل السلطات المختصة في حالة استنفار لمراقبة منسوب المياه وضمان عدم تأثر المناطق السكنية المجاورة للمجرى المائي، خاصة في ظل استمرار التقلبات الجوية التي تمنح الأمل بموسم فلاحي واعد وتدبير أمثل للموارد المائية الوطنية.