24 ساعة

صدمة في صفوف الجالية بفرنسا.. إطلاق سراح المشتبه به في قضية ‘اعتداءات بلفور’ يثير غضب العائلات المغربية

تعيش الجالية المغربية بمدينة ‘بلفور’ شرقي فرنسا حالة من الصدمة والقلق البالغ، عقب قرار القضاء الفرنسي إطلاق سراح مشتبه به في قضايا اعتداءات على أطفال داخل مؤسسات تعليمية، ووضعه تحت المراقبة الإلكترونية (السوار الإلكتروني). هذا القرار نزل كالصاعقة على أولياء الأمور الذين كانوا ينتظرون إجراءات أكثر صرامة تتناسب مع خطورة الاتهامات.

وفي تفاصيل الواقعة، كشفت أسماء جلوات، وهي أم مغربية لطلفين، في تصريحات خاصة، أن المشتبه به الذي كان يعمل منشطاً تربوياً في عدة مدارس ابتدائية بالمنطقة، غادر أسوار الحجز مساء الأربعاء الماضي بعد انتهاء المدة القانونية للحراسة النظرية. وأوضحت أن المتهم، الذي كان يشرف على حصص في المعلوماتية، يواجه اتهامات ثقيلة تتعلق بالتحرش أو الاعتداء على طفلات تتراوح أعمارهن بين 7 و9 سنوات.

ما يؤجج غضب العائلات المغربية، التي يمثل صوتها أكثر من 10 أسر متضررة، هو ما وصفوه بـ’البطء الشديد’ في الإجراءات القانونية. فبالرغم من تقديم شكايات رسمية، إلا أن الكثير من الآباء لم يتلقوا حتى الآن أي استدعاءات رسمية لسماع أقوال أطفالهم أو ترتيب مقابلات مع أخصائيين نفسيين، وهو ما يراه الأهالي هدراً للوقت قد يؤدي إلى ضياع تفاصيل دقيقة ومهمة في مسار التحقيق، ناهيك عن الأثر النفسي العميق الذي يتركه التأخير على الأطفال.

تقول السيدة جلوات بمرارة: ‘لقد قدمت شكايتي منذ الثلاثاء، وحتى اللحظة لم يتواصل معي أحد. نحن نسابق الزمن، فالأطفال الصغار قد ينسون أو يخلطون الأمور مع مرور الوقت، والعدالة المتأخرة هي نوع من الظلم’.

أمام هذا الوضع المتأزم، لم تقف العائلات مكتوفة الأيدي، بل وجهت نداءً عاجلاً إلى القنصلية العامة للمملكة المغربية بفرنسا للتدخل الفوري ومواكبة القضية مع السلطات الفرنسية. وتطالب الأسر بتوفير دعم قانوني ولغوي، خاصة لأولئك الذين لا يتقنون اللغة الفرنسية بشكل كافٍ لفهم تعقيدات المساطر القضائية، مؤكدين على ضرورة تسريع وتيرة التحقيق وضمان حماية الأطفال من أي احتكاك محتمل مع المشتبه به الذي بات يتحرك الآن بحرية نسبية تحت الرقابة الإلكترونية.