24 ساعة

صدمة في المنصات الرقمية.. فيديو ‘ولد القردة’ وهو يأكل كلباً يثير غضباً عارماً ومطالب بتدخل قانوني

لم تكد تهدأ عاصفة بعض المحتويات المثيرة للجدل التي تطفو على سطح ‘السوشيال ميديا’ بين الفينة والأخرى، حتى استيقظ رواد مواقع التواصل الاجتماعي على وقع صدمة حقيقية بطلها شريط فيديو منسوب للشخص الملقب بـ ‘ابن القردة’. المشاهد التي وثقت ما يبدو أنه تناول للحم كلب، لم تمر مرور الكرام، بل فجرت بركاناً من الغضب والاستياء العارم بين النشطاء والمواطنين الذين اعتبروا الأمر تجاوزاً لكل الخطوط الحمراء.

هذا المحتوى، الذي وصفه الكثيرون بـ ‘المستفز’ والمقزز للمشاعر الإنسانية، أعاد إلى الواجهة نقاشاً قديماً متجدداً حول حدود الحرية في الفضاء الرقمي والمسؤولية الأخلاقية والاجتماعية لمن يقدمون أنفسهم كـ ‘صناع محتوى’. ولم يتوقف رد الفعل عند حدود التعليقات الغاضبة أو ‘الهاشتاغات’ المنددة، بل تجاوز ذلك إلى دعوات صريحة وجهت لجمعيات الدفاع عن حقوق الحيوان بضرورة التحرك العاجل والوقوف على حيثيات هذه الواقعة.

وفي هذا السياق، شدد نشطاء حقوقيون على أن مثل هذه الأفعال لا تسيء فقط للذوق العام، بل تعد انتهاكاً صارخاً للمبادئ الإنسانية والقوانين الجاري بها العمل التي تجرم تعذيب الحيوانات أو إساءة معاملتها بأي شكل من الأشكال. وطالب هؤلاء بفتح تحقيق رسمي ومعمق للتأكد من مدى صحة الفيديو وظروف تصويره، مع التأكيد على ضرورة إنزال العقوبات اللازمة في حال ثبوت أي جرم، ليكون رادعاً لكل من تسول له نفسه العبث بالقيم الأخلاقية من أجل حصد ‘اللايكات’.

علاوة على ذلك، تعالت الأصوات المطالبة بتشديد الرقابة على ما ينشر في المنصات الرقمية، خاصة تلك المواد التي تضرب عرض الحائط بالمعايير الأخلاقية المتعارف عليها. فالرغبة الجامحة في تحقيق ‘البوز’ السريع والشهرة الزائفة لا يمكن أن تبرر، تحت أي ظرف، الترويج لممارسات سادية أو مقرفة تتنافى مع الفطرة السليمة وتحرض بشكل غير مباشر على القسوة تجاه الكائنات الضعيفة.

ويبقى السؤال المطروح أمام هذا ‘التسيب الرقمي’: إلى متى سيظل الفضاء الأزرق مسرحاً لمشاهد تخدش الحياء وتستفز الضمير الجمعي؟ وهل ستتحرك الجهات المعنية لوضع حد لهذه التجاوزات التي باتت تهدد السلم النفسي للمجتمع؟ الأيام القادمة كفيلة بالإجابة، خصوصاً مع دخول فعاليات مدنية وحقوقية على الخط للمطالبة بردع كل من يسيء لصورة البلاد وقيمها الإنسانية.