24 ساعة

شيماء العلوي تفتح النار: تهميش الفن الأمازيغي في ‘جوائز دراما رمضان’ إهانة للهوية

لم تمر فرحة تتويج مسلسل ‘إفادهر’ بلقب أفضل عمل درامي في الدورة السادسة لجوائز ‘دراما رمضان’ بمسرح محمد الخامس بمرور الكرام، بل تحولت إلى منصة لفتح ملف شائك حول ‘التهميش’ الذي يطال المبدعين الأمازيغ في التظاهرات الفنية الكبرى.

بطلة العمل، الفنانة شيماء العلوي، لم تبتلع الصمت هذه المرة. ففي تدوينة لاذعة على حسابها الشخصي بفيسبوك، وجهت انتقادات حادة للطريقة التي تعاملت بها الجهة المنظمة مع نجوم العمل، معتبرة أن تجاهل توثيق إنجازات الفنانين الأمازيغ ليس مجرد ‘خطأ تقني’ أو سهواً عابراً، بل هو انعكاس لخلل عميق في معايير الإنصاف الإعلامي.

وعبرت العلوي عن استيائها من تصرف أثار حفيظة الكثير من المهتمين بالشأن الثقافي، والمتمثل في نشر ملصق رسمي للحفل يغيب عنه صور أبطال العمل الأمازيغي، في حين تم إبراز صور فنانين آخرين بوضوح تام. بالنسبة لشيماء، هذا التمييز غير المبرر يطرح ألف علامة استفهام حول المعايير المعتمدة في التمثيل الإعلامي داخل المشهد الفني المغربي.

وقد شددت الفنانة في كلماتها على أن الفن الأمازيغي ليس ‘ديكوراً’ هامشياً يمكن تجاوزه، بل هو ركيزة أساسية من ركائز الهوية الثقافية للمغاربة. وأكدت أن مطالبها ومطالب زملائها ليست استجداءً لامتيازات خاصة، بل هي دعوة صريحة للعدالة والمساواة، واعتراف بجهود المبدعين الذين استطاعوا خطف الأنظار خلال الموسم الرمضاني الأخير في عمل أبدع في إنتاجه ابن الناظور عبد الرحيم هربال.

تفاعل الجمهور مع تدوينة العلوي كان كبيراً، مما يؤكد أن قضية ‘التمثيل المنصف’ باتت تلامس وعي المواطن المغربي. فهل تكون هذه الصرخة بداية لمراجعة شاملة لأسلوب التعامل مع المكون الأمازيغي في احتفالياتنا الوطنية؟ الأيام وحدها ستكشف ما إذا كانت رسالة الفنانة ستجد صدى لدى المسؤولين عن هذه التظاهرات الفنية.