24 ساعة

شهرزاد عكرود تخرج عن صمتها: «تعبت من دور المرأة القوية وأحتاج لسند»

في لحظة بَوح إنسانية غلب عليها الصدق والشفافية، فاجأت الإعلامية المغربية شهرزاد عكرود جمهورها بتصريحات غير متوقعة، بعيدة كل البعد عن صورة «المرأة الحديدية» التي اعتاد المتابعون رؤيتها بها. شهرزاد، التي طالما ارتبط اسمها بالاستقلالية والقوة، اختارت أن تخلع قناع الصمود لتتحدث بلغة القلب، معلنة صراحةً عن إرهاقها من حمل ثقل الحياة وحدها.

خلال استضافتها في بودكاست «سيكريت» (Secret) على منصة يوتيوب، لم تتردد عكرود في كشف جانب مظلم من ضريبة النجاح والاستقلالية، حيث قالت بمرارة: «لقد تعبت من كوني قوية، لم أعد أرغب في حمل هذا اللقب، أريد أن أسمح لنفسي بالضعف قليلاً». هذه الكلمات لم تكن مجرد عابر سبيل في الحوار، بل كانت صرخة تعبر عن رغبة دفينة في العثور على «مرسى» أمان وسط أمواج الحياة المتلاطمة.

واسترسلت الإعلامية المغربية في حديثها بلهجة ملؤها التأثر، مؤكدة أن فكرة الاستغناء عن الرجل في حياة المرأة هي مجرد وهم لا يستقيم مع الواقع الإنساني. وحسب تعبيرها، فإن المرأة مهما بلغت من درجات المجد والاعتماد على الذات، تظل في حاجة ماسة إلى «كتف» تميل عليه حين تشتد الصعاب. وأضافت بوضوح: «لا يمكننا العيش بدون رجل، هذا مستحيل.. الرجل هو السند، وهو الجدار الذي نحتمي به من العواصف».

وبدت عكرود في قمة عفوية وهي تصف حالتها النفسية الراهنة، حيث اعترفت بأنها تشعر بالارتجاف والوحدة في مواجهة تحدياتها الشخصية، قائلة: «أنا أرتجف بمفردي، وأواجه خوفي وحيدة، ولم يعد لدي الشغف لمواصلة تمثيل دور القوة».

هذه التصريحات أثارت موجة من الردود المتباينة على منصات التواصل الاجتماعي، بين من رأى فيها شجاعة نادرة لكسر «طابوهات» النسوية المتطرفة، ومن اعتبرها تعبيراً عن لحظة ضعف إنسانية طبيعية قد تمر بها أي امرأة، مهما بلغت مكانتها الاجتماعية أو المهنية. وبين هذا وذاك، تظل كلمات شهرزاد عكرود رسالة مفتوحة حول حاجة الإنسان الفطرية للانتماء والأمان في حضن الآخر.