24 ساعة

شراكة المغرب والاتحاد الأوروبي.. 153 مشروعاً تفتح آفاق ‘التحول الأخضر’ وفرص الشغل في 2026

في خطوة تعكس عمق الروابط الاستراتيجية بين الرباط وبروكسيل، كشفت بعثة الاتحاد الأوروبي في المغرب وبنك الاستثمار الأوروبي عن حصيلة سنوية مبهرة لعام 2025، واضعةً خارطة طريق طموحة لسنة 2026 ترتكز أساساً على دعم ‘الأجندة الخضراء’ وخلق فرص العمل للشباب المغربي.

الأرقام التي تم عرضها يوم الثلاثاء تتحدث عن نفسها؛ فقد ضخ الاتحاد الأوروبي مبالغ مباشرة ناهزت 332.37 مليون يورو خلال العام المنصرم، وُجهت في غالبيتها الساحقة (أزيد من 324 مليون يورو) لتمويل برامج ومشاريع تنموية ملموسة، بينما خُصص الباقي كمنح لدعم حيوية المجتمع المدني. هذه الدينامية لم تتوقف عند هذا الحد، بل شملت تخصيص اعتمادات جديدة لعام 2025 بلغت 225 مليون يورو.

واليوم، تجري على الأرض 153 عملية نشطة بميزانية إجمالية ضخمة تصل إلى 1.72 مليار يورو. وتتوزع هذه الاستثمارات بذكاء لتشمل 12 برنامجاً لدعم الميزانية العامة، و68 مشروعاً نوعياً، بالإضافة إلى 54 مبادرة تقودها جمعيات المجتمع المدني، مما يظهر رغبة أوروبية في لمس مختلف فئات المجتمع المغربي.

وفي كلمة له بمناسبة اقتراب الذكرى الثلاثين لاتفاقية الشراكة بين الطرفين، لم يفت ديميتار تشانتشيف، سفير الاتحاد الأوروبي، التأكيد على البعد السياسي لهذه العلاقة؛ حيث جدد دعم الاتحاد للمسار الأممي ولمخطط الحكم الذاتي المغربي، واصفاً إياه بالأساس الواقعي والجاد لتسوية النزاع.

إننا أمام مرحلة جديدة من الشراكة لا تكتفي بالأرقام الصماء، بل تسعى لتحويل التحديات المناخية إلى فرص اقتصادية حقيقية، من خلال دعم الانتقال نحو الطاقة النظيفة وتطوير المهارات التي يتطلبها سوق الشغل الحديث، مما يجعل من المغرب الشريك الأبرز والأكثر موثوقية لأوروبا في حوض المتوسط.