24 ساعة

شارع محمد الخامس بوجدة.. لماذا استُثني ‘قلب المدينة’ من ثورة الإنارة الذكية؟

تعيش مدينة وجدة منذ أشهر على وقع ورش مفتوح لإعادة تأهيل بنيتها التحتية، وهو المخطط الذي أضفى لمسة جمالية على العديد من شوارع عاصمة الشرق، وجعل سكانها يستبشرون خيراً بهذا التحول الحضري. لكن، ومع تقدم الأشغال، بدأت أصوات المواطنين ترتفع متسائلة عن ‘الاستثناءات’ الغامضة التي طالت محاور رئيسية، وفي مقدمتها ‘القلب النابض’ للمدينة: شارع محمد الخامس.

من يمر اليوم بالمسافة الفاصلة بين مدار ثانوية عمر بن عبد العزيز ومدار البريد المركزي، يلحظ تبايناً صارخاً؛ فبينما استفاد الشارع من عمليات تزفيت دقيقة وعلامات تشوير أعادت الانسيابية لحركة السير، ظلت أعمدة الإنارة العمومية وفية لـ ‘زمنها الغابر’. لقد فُوجئ الجميع بأن هذا الجزء الاستراتيجي، الذي يكتظ بالمؤسسات البنكية والإدارية والمقاهي، لا يزال يعتمد على مصابيح قديمة تفتقر إلى معايير الكفاءة الطاقية والجمالية التي ميزت باقي أحياء المدينة.

وفي هذا الإطار، يعبر فاعل جمعوي محلي عن استغرابه بالقول: ‘نثمن عالياً مجهودات التزفيت والتبليط، لكننا نصدم بتمسك المسؤولين بالإنارة الصفراء الباهتة في شارع يُفترض أنه واجهة المدينة الأولى’. ويضيف المتحدث ذاته أن تكامل المشاريع الحضرية يقتضي تحديث الشبكات بالتوازي مع تهيئة الطرق، وليس ترقيعها.

تساؤلات الساكنة لا تتوقف؛ هل الأمر يتعلق ببرمجة لاحقة ستشمل هذا المقطع في المستقبل؟ أم أن الميزانية المخصصة للإنارة نفدت قبل أن تصل إلى قلب الشارع؟

يبقى شارع محمد الخامس رمزاً تاريخياً وجمالياً لوجدة، ولا يمكن الحديث عن تأهيل حقيقي دون استكمال ‘اللمسات الأخيرة’ عبر استبدال الأعمدة المتهالكة بمصابيح ‘LED’ حديثة تضمن الإنارة الكافية وتلائم المشهد الحضري الجديد. فهل ستتحرك الجهات الوصية لتصحيح هذا المسار وتخليص الشارع من إرث الإنارة القديمة، أم أن هذا الجزء سيبقى معلقاً في انتظار إجابة لا تلوح في الأفق؟