في خطوة تروم تعزيز الانفتاح الاقتصادي للمغرب على محيطه الإقليمي، انطلق وفد رسمي من جهة سوس ماسة، بقيادة كريم أشنكلي، في زيارة عمل هامة إلى لاس بالماس بجزر الكناري. هذه الزيارة التي تمتد من 26 إلى 29 أبريل 2026، ليست مجرد رحلة بروتوكولية، بل هي محطة مفصلية تهدف إلى إعطاء دفعة قوية لمسار التعاون المشترك بين الجانبين.
وتأتي هذه التحركات تتويجاً لمسار طويل من التقارب المؤسساتي والاقتصادي، خاصة بعد الزيارة الناجحة التي قام بها رئيس حكومة جزر الكناري إلى مدينة أكادير مطلع العام الحالي، والتي وضعت لبنات أساسية لحوار استراتيجي يراهن على التكامل وتبادل المصالح. وتجسد هذه الخطوة التزام جهة سوس ماسة الصريح بتنزيل التوجيهات الملكية السامية، التي تحث على بناء شراكات دولية متعددة الأبعاد، باعتبارها رافعة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز تموقع الجهات المغربية في صلب الاقتصاد العالمي.
ويحمل برنامج الزيارة في طياته طموحات كبيرة لتوسيع مجالات التعاون؛ إذ يركز الوفد على تعزيز التنسيق المؤسساتي، وتشجيع المبادلات التجارية، واستكشاف فرص استثمارية واعدة في قطاعات حيوية. كما تهدف الزيارة إلى إطلاق مشاريع مشتركة من شأنها خلق قيمة مضافة حقيقية، وتحفيز النمو الاقتصادي والاجتماعي بالجهة، مما يجعل سوس ماسة قطباً اقتصادياً مفتوحاً يتفاعل بذكاء مع محيطه الجغرافي.
ولضمان نجاح هذه المهمة، لم يقتصر الوفد على المسؤولين فقط، بل ضم نخبة تضم حوالي 30 مؤسسة وهيئة من القطاعين العام والخاص، إلى جانب رجال أعمال وخبراء وأكاديميين. هذا التنوع يعكس نهجاً تشاركياً يهدف إلى تعزيز نفوذ الجهة وتقوية تنافسيتها في الساحة الدولية، مع تحويل النوايا الحسنة إلى شراكات عملية ملموسة تخدم طموحات المواطنين وتدفع بعجلة التنمية في المنطقة نحو آفاق أرحب.