24 ساعة

سماء المملكة «محرمة» على المسيرات.. الدفاعات السعودية تُحبط هجمات استهدفت منشآت حيوية

عاشت الأجواء السعودية ليلة من اليقظة العالية، حيث نجحت قوات الدفاع الجوي في التصدي لسلسلة من الهجمات العدائية التي حاولت استهداف منشآت حيوية وقواعد عسكرية. هذه العمليات النوعية لم تكن مجرد اعتراض روتيني، بل جسدت بوضوح الجاهزية القتالية الكبيرة التي تتمتع بها المنظومات الدفاعية للمملكة في حماية سمائها ومقدراتها الاقتصادية.

وفي تفاصيل هذه التطورات، أعلن العميد الركن تركي المالكي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع، عن تمكن القوات الجوية من اعتراض وتدمير خمس طائرات مسيرة (بدون طيار) كانت تحوم في محيط قاعدة الأمير سلطان الجوية. العملية تمت بدقة متناهية، مما حال دون وصول هذه الأجسام المتفجرة إلى أهدافها، مؤكداً أن العيون الساهرة للدفاع الجوي كانت بالمرصاد لكل المحاولات التخريبية.

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل كشف المالكي عن إحباط محاولات أخرى سبقت هذا الهجوم، حيث جرى اعتراض طائرتين مسيرتين حاولتا استهداف مصفاة «رأس تنورة»، وهي واحدة من أهم المنشآت النفطية في العالم. ورغم أن اعتراض الصواريخ والمسيرات أدى إلى تساقط شظايا في مناطق مدنية محيطة بالمصفاة ونشوب حريق محدود داخلها، إلا أن فرق الإطفاء والتدخل السريع تمكنت من السيطرة على الوضع في وقت قياسي، دون تسجيل أي خسائر بشرية أو إصابات بين المدنيين.

من جانبها، طمأنت وزارة الطاقة السعودية الأسواق المحلية والعالمية، مشيرة في بيان رسمي إلى أن الأضرار التي لحقت بمصفاة رأس تنورة كانت طفيفة ومادية فقط. وأوضحت الوزارة أن قرار إغلاق بعض الوحدات التشغيلية جاء كإجراء احترازي لضمان السلامة، مؤكدة في الوقت ذاته أن إمدادات البنزين والمشتقات النفطية لم تتأثر بتاتاً، وأن السوق المحلي يسير بوتيرته المعتادة.

هذا التصعيد يعكس حجم التحديات الأمنية التي تواجهها المنطقة، لكنه في المقابل يبعث برسالة قوية حول قدرة المملكة العربية السعودية على حماية بنيتها التحتية الاستراتيجية وتأمين سلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها، مهما تعقدت أساليب الهجمات وتعددت جبهاتها.