24 ساعة

سلطات مغربية تفرض مراقبة مشددة على سلال رمضان لمنع الاستغلال الانتخابي

في خطوة تُظهر حساسية السلطات تجاه نزاهة الانتخابات، أمرت الجهات المحلية حكام الجهات والعمال بإعداد تقارير مفصلة حول استخدام المنتخبين لسلال رمضان في تعزيز شعبيتهم قبل الانتخابات البرلمانية المرتقبة في 2026. هذه التعليمات، التي كشفت عنها مصادر مطلعة لهسبريس، تأتي في وقت يتزامن فيه شهر رمضان مع الفترة التمهيدية للاستحقاق الانتخابي، مما يثير مخاوف من تحويل العمل الخيري إلى أداة سياسية.

التوجيهات واضحة: يجب على رؤساء الدوائر والقياد المراقبة الدقيقة لتوزيع هذه السلال، لمنع أي محاولات لاستقطاب الناخبين قبل الأوان. تخيلوا المشهد في قرية نائية أو حي شعبي: نائب يوزع سلالاً مليئة بالأرز والزيت والسكر، محاطاً بأنصاره، فيرسم ابتسامة على وجوه المحتاجين لكنه يزرع في الوقت نفسه بذور الولاء السياسي. هذا بالضبط ما تسعى السلطات للتصدي له.

وزارة الداخلية شددت على أن الأعمال الخيرية يجب أن تبقى بعيدة عن الاستخدام السياسي. فالمنتخبون، خاصة أولئك الذين ينتمون إلى جمعيات مرتبطة بهم، تحت المجهر. يُطلب من المسؤولين المحليين تتبع تحركاتهم خلال هذه الفعاليات، وإعداد تقارير عن الأفراد المقربين الذين يتولون التوزيع نيابة عنهم، سواء في الدواوير الريفية أو الأحياء العمالية.

ولا يقتصر الأمر على السياسيين. التجار الذين يشاركون في العملية مدعوون للإبلاغ عن أي توجيهات من سياسيين يحيلون المواطنين إلى محلاتهم مقابل “كوبونات” للمستفيدين. الهدف واضح: القضاء على أي شبهات، وضمان عدم استغلال حاجة الناس أو قدسية رمضان للتأثير على الناخبين.

هذه الإجراءات تعكس رغبة الدولة في الحفاظ على توازن المنافسة الانتخابية، خاصة في مناطق تشهد تنافساً حاداً. فالفقر ليس سلعة انتخابية، والشهر الفضيل ليس منصة للحملات المبكرة. بهذه الطريقة، تؤكد السلطات التزامها بمبادئ العدالة والشفافية، فيما يترقب الجميع استحقاق 2026 بكل هدوء ونزاهة.