24 ساعة

سقوط عصابة ‘النصب على الممونين’.. فصول من الاحتيال تنتهي في قبضة أمن مراكش

في ضربة أمنية جديدة تضاف إلى رصيد المصالح الأمنية بمدينة مراكش، نجحت عناصر فرقة مكافحة العصابات التابعة للشرطة القضائية في وضع حد لنشاط شبكة إجرامية خطيرة، تخصصت في النصب والاحتيال على مموني الحفلات والمناسبات في عدد من المدن المغربية، بدءاً من الجديدة والدار البيضاء، وصولاً إلى أكادير وتارودانت.

هذه العملية لم تكن وليدة الصدفة، بل جاءت ثمرة تحريات ميدانية دقيقة وأبحاث تقنية متطورة مكنت المحققين من تتبع خيوط هذه الشبكة بدقة متناهية، ورصد تحركات أفرادها الذين ظنوا أنهم في مأمن من الملاحقة القانونية. وبناءً على هذه المعطيات، نجحت العناصر الأمنية في محاصرة العقل المدبر للعمليات، وهو رجل في عقده الخامس يمتلك سجلاً حافلاً في قضايا النصب، حيث تم توقيفه داخل منزله بمنطقة ‘واحات سيدي إبراهيم’ بضواحي مراكش. وخلال هذه المداهمة، تم العثور على كميات من تجهيزات الحفلات والأعراس التي حصل عليها أفراد العصابة بطرق احتيالية.

ولم تتوقف خيوط القضية عند هذا الحد، إذ قاد التنسيق الأمني المحكم مع مصالح الأمن بقلعة السراغنة إلى الإيقاع بشريكه الرئيسي، وهو شاب في الثلاثينيات من عمره ينحدر من إقليم الفقيه بن صالح، كان يلعب دوراً محورياً في عمليات الاحتيال التي استهدفت الممونين البسطاء.

وقد تم وضع الموقوفين تحت تدابير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة، لكشف كافة خيوط هذه القضية وتحديد امتداداتها، قبل إحالتهم على القضاء لمواجهة التهم المنسوبة إليهم. هذه العملية تؤكد مجدداً اليقظة الأمنية الكبيرة التي تنهجها ولاية أمن مراكش في تتبع الجرائم التي تستهدف المهنيين والتجار، وتبعث رسالة طمأنة للفاعلين في قطاع تنظيم الحفلات الذين عانوا في الفترة الأخيرة من أساليب هؤلاء المحتالين.