24 ساعة

“سرقة موصوفة”.. اعتذار رسمي للمغرب يفجر أزمة داخل الـ “كاف”

لم تكن تداعيات نهائي كأس أمم إفريقيا الأخير مجرد سحابة صيف عابرة، بل يبدو أن شرارتها وصلت اليوم إلى أعلى هرم السلطة في الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم (كاف). في خطوة غير مسبوقة، خرج سمير صبحة، عضو المكتب التنفيذي للـ “كاف” ورئيس اتحاد جزر موريس لكرة القدم، ليعتذر علانية للمغرب عما وصفه بـ “الظلم الصارخ” الذي تعرض له المنتخب الوطني في تلك المباراة.

صبحة، وفي تصريحات قوية أدلى بها لصحيفة “ذا غارديان”، لم يتردد في استخدام عبارات قاسية لوصف ما حدث في ملعب المجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالرباط يوم 18 يناير الماضي، حيث وصف النتيجة بأنها كانت بمثابة “سرقة موصوفة”. وأكد المسؤول الإفريقي أن القوانين لم تُطبق بالشكل الصحيح خلال المواجهة التي انتهت بفوز السنغال بهدف نظيف بعد التمديد، مشيراً إلى أن الاعتذار هو أقل ما يمكن تقديمه للمغاربة، رغم إقراره بأن النتيجة أصبحت من الماضي ولا يمكن تغييرها.

الأمر لم يتوقف عند حدود الاعتذار الرياضي، بل تحول إلى زلزال إداري داخل أروقة الاتحاد القاري. فقد وجه صبحة اتهامات مباشرة للسكرتير العام للكاف، فيرون موسينغو أومبا، معتبراً وجوده في منصبه حالياً “غير قانوني”. وبحسب المسؤول الموريسي، فإن التمديد الخاص بأومبا انتهى منذ 15 أكتوبر 2025، مما يعني أن استمراره في ممارسة مهامه يعد خرقاً صريحاً للنظام الأساسي للكونفدرالية.

هذه التصريحات تأتي لتعيد إلى الأذهان تلك الليلة الصاخبة في الرباط، حين توقفت المباراة بسبب احتجاج لاعبي السنغال على ركلة جزاء منحها الفار للمغرب، وما تلا ذلك من تحقيقات وعقوبات طالت الطرفين. لكن اليوم، وبشهادة من داخل “مطبخ” الكاف، يبدو أن الملف قد اتخذ أبعاداً سياسية وقانونية قد تعصف باستقرار الجهاز الوصي على الكرة الإفريقية في القادم من الأيام.