24 ساعة

زلزال يهز طهران.. إيران تعلن رسمياً مقتل المرشد علي خامنئي وتتوعد برد قاسٍ

في مشهد حبس أنفاس العالم بأسره، وترقبته العواصم الكبرى بحذر شديد، خرجت طهران اليوم الأحد لتؤكد الخبر الذي تناقلته الأنباء بشكل متسارع: مقتل المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية، آية الله علي خامنئي. هذا الإعلان الرسمي جاء ليقطع الشك باليقين بعد ساعات قليلة من تصريحات لافتة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أشار فيها إلى رحيل المرشد الإيراني.

وحسب المعطيات الرسمية التي بثها التلفزيون الإيراني، فإن خامنئي فارق الحياة إثر غارات جوية إسرائيلية عنيفة استهدفت العاصمة طهران يوم السبت. ولم يقتصر حجم الكارثة بالنسبة للنظام الإيراني على فقدان رأسه فحسب، بل أكدت وكالة “فارس” للأنباء أن الهجمات طالت مكتب المرشد أثناء تواجده فيه لممارسة مهامه، وأسفرت أيضاً عن مقتل أفراد من عائلته، من بينهم ابنته، وصهره، وحفيدته، وزوجة ابنه، مما يجعل المصاب مضاعفاً داخل أروقة القرار في إيران.

وفي رد فعل فوري يعكس هول الصدمة، أعلنت الحكومة الإيرانية حالة الحداد الوطني في شتى أنحاء البلاد لمدة 40 يوماً، مع إغلاق كافة الإدارات والمؤسسات الرسمية لمدة أسبوع كامل. وفي نبرة غلب عليها الوعيد، صرح المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني بأن رحيل خامنئي لن يكون نهاية المطاف، بل وصفه بأنه سيكون “منطلقاً لانتفاضة كبرى ضد طغاة العالم”، بينما تعهد الحرس الثوري الإيراني بالانتقام السريع والدامي لهذا الاستهداف.

أما عن مستقبل الحكم في هذه الظرفية الحساسة، فقد بدأت ملامح المرحلة الانتقالية تتضح سريعاً؛ إذ أعلن محمد مخبر، مساعد المرشد، أن إدارة شؤون البلاد في هذه المرحلة ستتم عبر لجنة تضم الرئيس مسعود بزشكيان، ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي، بالإضافة إلى فقيه من مجلس صيانة الدستور، لضمان استمرار عمل مؤسسات الدولة في ظل هذا الفراغ المفاجئ.

من جانبها، وصفت الرئاسة الإيرانية عملية الاغتيال بأنها “جريمة كبرى لن تمر دون عقاب”، مشددة على أن طهران سترد بكل ما تملك من قوة وعزيمة على الجناة ومن يقف وراءهم. إننا نعيش اليوم لحظة تاريخية فارقة، حيث تضع هذه التطورات المنطقة برمتها على فوهة بركان، في انتظار ما ستسفر عنه الأيام القادمة من تصعيد قد يغير وجه الشرق الأوسط.