24 ساعة

زلزال في مراكش.. الرقم الأخضر يطيح بنائب رئيس مقاطعة المنارة متلبساً بالرشوة

اهتزت مدينة مراكش، زوال اليوم الخميس، على وقع فضيحة من العيار الثقيل، بطلها نائب رئيس مقاطعة «المنارة»، الذي وجد نفسه خلف القضبان بشكل مفاجئ بعدما أطاحت به آلية «الرقم الأخضر» المخصصة للتبليغ عن الرشوة والفساد.

وفي تفاصيل الواقعة التي تتبعها الكثيرون بكثير من الترقب، أكدت مصادر عليمة لجريدتنا أن عناصر الشرطة القضائية بولاية أمن مراكش نجحت في نصب كمين محكم للمسؤول الجماعي المذكور، المكلف بقطاع التعمير بالمقاطعة. العملية لم تكن وليدة الصدفة، بل جاءت بعدما ضاق أحد المقاولين ذرعاً بمساومات المسؤول، ليقرر في لحظة حاسمة كسر جدار الصمت والاتصال بالرقم المباشر لرئاسة النيابة العامة.

المقاول المشتكي، وهو صاحب المشروع الذي تعرض للابتزاز، كشف في تبليغه عن تعرضه لضغوطات من أجل دفع مبلغ مالي مقابل تسهيل إجراءات إدارية تدخل ضمن صلاحيات النائب المعتقل. وبناءً على هذه المعطيات، وتحت إشراف مباشر وصارم من النيابة العامة المختصة، تم إعداد الفخ الذي أوقع المسؤول متلبساً بتسلم مبلغ مالي وُصف بـ«المهم»، ناهزت قيمته 15 مليون سنتيم.

ولم تمض سوى لحظات قليلة على تسلم المبلغ حتى داهمت عناصر الأمن المكان، ملقيةً القبض على نائب رئيس المقاطعة في مشهد أصاب الكثيرين بالذهول والدهشة. وقد جرى اقتياد الموقوف فوراً إلى مقر ولاية أمن مراكش، ليس فقط لتحرير محضر الحجز والإيقاف، بل لتعميق البحث معه في ملابسات هذه القضية التي قد تجر وراءها أسماء أخرى.

هذا وتم وضع المشتبه فيه تحت تدابير الحراسة النظرية بانتظار استكمال التحقيقات القانونية الجارية، قبل عرضه على أنظار النيابة العامة لتقول الكلمة الفصل في حقه. وتأتي هذه العملية لتؤكد من جديد أن الرقم الأخضر بات يشكل «سيفاً مسلطاً» على رقاب المتلاعبين بالمسؤولية، وبارقة أمل لكل مواطن يرفض الخضوع لمنطق «الرشوة» في الإدارات العمومية.