يبدو أن البيت الداخلي لنادي أولمبيك مارسيليا الفرنسي يعيش على صفيح ساخن لا يهدأ؛ فبعد أيام قليلة من رحيل المدرب الإيطالي روبرتو دي زيربي، أعلن الدولي المغربي السابق مهدي بنعطية، اليوم الأحد، وضع حد لتجربته كمدير رياضي للنادي الجنوبي. هذا القرار يأتي في وقت حساس يمر فيه الفريق بأزمة نتائج خانقة وتوتر متصاعد مع الجماهير.
بنعطية، الذي كان صخرة دفاعية في أندية كبرى مثل يوفنتوس وبايرن ميونخ، اختار منصات التواصل الاجتماعي ليعبر عن مشاعره بكلمات مؤثرة، حيث أكد أنه يغادر وهو يشعر بأنه قدم كل ما في وسعه على المستوى المهني، لكنه أبدى أسفه لعدم تمكنه من تهدئة الأجواء المحيطة بالفريق. وقال بنعطية في رسالته: “لا يمكنني تجاهل المناخ الحالي، أشعر باستياء متزايد وفجوة عميقة أندم عليها بشدة، ففي مارسيليا، النتائج هي الحكم الوحيد”.
وتأتي استقالة بنعطية بعد أربعة أيام فقط من فك الارتباط مع دي زيربي “بالتراضي”، وهو المدرب الذي جاء بطموحات كبيرة لكنه اصطدم بواقع مرير، كان آخره الهزيمة القاسية بخماسية نظيفة أمام الغريم التقليدي باريس سان جيرمان. ورغم أن مارسيليا يحتل المركز الرابع في جدول ترتيب الدوري الفرنسي، إلا أن الأداء العام لم يرقَ لتطلعات الأنصار الذين عبروا عن غضبهم بصافرات الاستهجان ومقاطعة مدرجات “الفيلودروم” في الدقائق الأولى من مباراة الفريق الأخيرة ضد ستراسبورغ.
يُذكر أن رحلة بنعطية الإدارية مع مارسيليا بدأت في نونبر 2023 كمستشار رياضي للرئيس بابلو لونغوريا، قبل أن يتولى رسمياً منصب المدير الرياضي في يناير من العام الماضي. ومع رحيله، يدخل النادي في نفق من الغموض حول هويته الرياضية المستقبلية، خاصة وأن الفريق يقوده حالياً المدرب المؤقت جاك أباردونادو في انتظار ترتيب الأوراق المبعثرة داخل قلعة الجنوب الفرنسي.