24 ساعة

زلزال تنظيمي يضرب ‘جبهة القوى الديمقراطية’ بقلعة السراغنة.. والقيادة تحذر

تعيش أروقة حزب جبهة القوى الديمقراطية على وقع توتر تنظيمي جديد، بعدما تفجرت أزمة خانقة على خلفية تنظيم ما وُصف بـ’مؤتمر إقليمي’ بقلعة السراغنة، وهو الحدث الذي سارعت قيادة الحزب إلى التبرؤ منه واعتباره خروجاً سافراً عن الشرعية والقوانين الداخلية.

وفي خطوة حازمة، خرجت الأمانة العامة للحزب، بقيادة الأستاذ مصطفى المفرك، ببلاغ شديد اللهجة -تتوفر الجريدة على نسخة منه- لتضع النقاط على الحروف. البلاغ أكد بما لا يدع مجالاً للشك أن النشاط الذي شهدته المنطقة لا يمت بصلة للمساطر القانونية المعمول بها، مشدداً على أن الحزب وضع اعتراضاً رسمياً لدى السلطات المختصة، مع الشروع في اتخاذ إجراءات قانونية وقضائية لقطع الطريق أمام أي محاولة للتشويش على وحدة التنظيم.

ولحسم حالة ‘الغموض’ التي حاول البعض إثارتها، أكدت قيادة الحزب أن المسؤول الإقليمي الشرعي والوحيد بقلعة السراغنة هو المناضل أحمد الرحاني البوهالي. كما حذرت الأمانة العامة من أي مبادرات تنظيمية تستغل اسم الحزب خارج الهياكل المعتمدة، متوعدة بملاحقة كل من يسعى لزعزعة استقرار التنظيم قضائياً.

هذا الصراع ليس مجرد ‘زوبعة في فنجان’، بل يأتي في سياق سياسي حساس، حيث تسعى الأحزاب المغربية جاهدة لإعادة ترتيب أوراقها وتوسيع رقعة حضورها. حزب جبهة القوى الديمقراطية، الذي أبصر النور سنة 1997 بطموح بناء مشروع ديمقراطي حديث، يجد نفسه اليوم أمام اختبار حقيقي لتماسكه الداخلي.

ويرى مراقبون أن هذه النزاعات، وإن كانت تحمل في طياتها توتراً مقلقاً، فهي تعكس في الوقت ذاته صراعاً داخلياً محموماً على النفوذ والتمثيلية المحلية. ومع ذلك، يظل رهان الحزب الأساسي هو قدرته على تطويق هذه الأزمات عبر المؤسسات، بعيداً عن التشرذم، خاصة أن الاستحقاقات السياسية المقبلة لن ترحم التنظيمات الهشة، وتتطلب جاهزية تنظيمية صلبة لا تقبل القسمة على اثنين.