24 ساعة

رياح الغضب تهب على إملشيل.. تلاميذ داخلية ’18 يونيو’ ينتفضون ضد ‘رداءة الوجبات’ و’سوء المعاملة’

لم تمر أجواء شهر رمضان الفضيل كما كان يشتهيها تلاميذ القسم الداخلي بالثانوية التأهيلية ’18 يونيو’ بجماعة إملشيل؛ فقد استيقظت المؤسسة صباح هذا الخميس على وقع غليان تلميذي واحتجاجات صاخبة، فجرتها ‘المرارة’ التي طبعت وجبات الإفطار والسحور، حسب تعبير الغاضبين.

وتحولت باحة المؤسسة إلى ساحة للاحتجاج، حيث انضم عشرات التلاميذ إلى زملائهم المقيمين بالداخلية في خطوة تضامنية، رفعت خلالها شعارات تطالب بـ ‘الكرامة الغذائية’. وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن الشرارة التي أفاضت الكأس كانت جودة الوجبات المقدمة يوم الأربعاء، والتي وصفها التلاميذ بـ ‘الرديئة’ ولا تليق بقدسية الشهر الكريم ولا بالاحتياجات الصحية لشباب يقضون نهارهم في التحصيل الدراسي وهم صائمون.

ولم تتوقف سحابة الغضب عند حدود طبق الطعام؛ بل امتدت لتشمل ملفاً آخر زاد من احتقان النفوس، ويتعلق الأمر بما وصفه المحتجون بـ ‘المعاملة غير اللائقة’ التي تعرضت لها تلميذة أثناء توجهها لتلقي العلاج بالمستشفى المركزي في إملشيل. وأكد المحتجون أن ظروف الاستقبال وطريقة التعامل مع زميلتهم كانت بعيدة كل البعد عن المعايير الإنسانية والمهنية التي ينتظرها المرتفقون، خاصة في المناطق القروية والجبلية المعزولة.

وفي انتظار خروج إدارة المؤسسة أو المديرية الإقليمية بتوضيحات رسمية تشفي غليل المتسائلين، يصر التلاميذ على ضرورة فتح تحقيق جدي ومسؤول في ملابسات ‘تردي التغذية’ و’واقعة المستشفى’. المطالب اليوم واضحة ولا تقبل التأجيل: ضمان جودة الوجبات واحترام المعايير الصحية المعمول بها، مع الحرص على توفير بيئة تربوية تحفظ كرامة التلميذ وتدعم استقراره النفسي والبدني.

وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة النقاش المتجدد حول واقع الأقسام الداخلية في القرى والجبال المغربية؛ فلئن كان التعليم حقاً مكفولاً، فإن شروط الإقامة والتغذية تظل الركيزة الأساسية التي تضمن تحول هذا الحق إلى نجاح أكاديمي ملموس، بعيداً عن صدمات ‘الصحون الفارغة’ أو المعاملات الجافة.