24 ساعة

رمضان في بومية.. ‘أزمة العطش’ تخرج السكان للاحتجاج أمام عمالة ميدلت

عاشت مدينة بومية بإقليم ميدلت، يوم الإثنين 9 مارس، على وقع احتجاجات قوية قادها العشرات من السكان الذين حجوا إلى مقر عمالة الإقليم، وذلك تعبيراً عن غضبهم العارم من الانقطاعات المتكررة والمستمرة للماء الشروب.

هذه الأزمة التي دخلت يومها العشرين، تزامنت بشكل مؤسف مع حلول شهر رمضان المبارك، مما ضاعف من معاناة العائلات التي وجدت نفسها في وضع لا يحسد عليه، خاصة مع الحاجة الماسة والمضاعفة للمياه خلال هذا الشهر الفضيل. الشعارات التي رددها المحتجون أمام مقر العمالة لم تكن مجرد صرخات عابرة، بل كانت تعبيراً صريحاً عن تذمر الساكنة من التهميش وصمت المسؤولين.

المثير في هذه القضية، حسب تصريحات بعض السكان، هو غياب أي تواصل رسمي من الجهات المكلفة بتدبير قطاع الماء في المنطقة. هذا الغموض جعل المواطنين يتخبطون في أسئلة محيرة: هل الأمر يتعلق بأعطاب تقنية عابرة؟ أم هو خلل في شبكة التوزيع؟ أم ربما هي إرهاصات أزمة أعمق؟ هذا الفراغ في المعلومة زاد من حالة الاحتقان وفتح الباب واسعاً أمام التأويلات.

المتظاهرون طالبوا بصوت واحد بضرورة الإسراع في حل هذه المعضلة وتزويد المدينة بحاجياتها الأساسية من الماء دون تأخير، مع ضرورة خروج الجهات المعنية لتوضيح أسباب هذا الانقطاع الذي وصفوه بـ ‘غير المسبوق’.

اليوم، تتجه الأنظار نحو السلطات الإقليمية والمصالح المعنية بقطاع الماء في ميدلت، حيث ينتظر الجميع تحركاً ملموساً ينهي كابوس ‘العطش’ الذي حول حياة سكان بومية إلى رحلة بحث يومية عن قطرة ماء، في وقت كان يفترض فيه أن يكون رمضان شهراً للسكينة لا شهراً للاحتجاج أمام أبواب الإدارة.