في الوقت الذي يحرص فيه المغاربة على تأمين حاجياتهم من المواد الأساسية خلال شهر رمضان الأبرك، لا تزال لجان المراقبة المحلية تواصل عملها الميداني المكثف لضرب كل محاولات التلاعب بالأسعار أو جودة المنتجات.
مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة، كشف في لقائه الأسبوعي مع الصحافة، يوم الخميس، عن حصيلة مثيرة للانتباه؛ إذ نفذت اللجان المحلية، تحت إشراف وزارة الداخلية، أكثر من 71 ألف عملية مراقبة في ظرف زمني وجيز، امتد من فاتح شعبان إلى غاية العشرين من رمضان.
هذه الحملات التي تجوب الأسواق والمحلات التجارية، أسفرت عن ضبط 6511 مخالفة. وفي تفاصيل هذه الحصيلة، أوضح بايتاس أن المشتغلين في الميدان وجهوا 1752 إنذاراً للمخالفين، بينما تم تحرير 4759 محضراً أحيلت جميعها على أنظار القضاء لترتيب الجزاءات القانونية اللازمة.
الجانب الصحي والوقائي كان حاضراً بقوة أيضاً، حيث تمكنت اللجان المختصة من حجز وإتلاف نحو 578.9 طناً من المواد والمنتجات غير الصالحة للاستهلاك، أو تلك التي لا تحترم المعايير التنظيمية المعمول بها، وهو رقم يعكس حجم التحديات التي يواجهها مراقبو الأسواق في حماية جيوب وصحة المواطن.
من جهة أخرى، عقدت اللجنة الوزارية المكلفة بتتبع تموين الأسواق ومستوى الأسعار اجتماعها الأسبوعي الثالث خلال الشهر الفضيل، برئاسة مديرية المنافسة والأسعار والمقاصة بوزارة الاقتصاد والمالية. وقد شهد الاجتماع حضور ممثلين عن مختلف القطاعات الوزارية المعنية، من داخلية وفلاحة وصيد بحري وصناعة وتجارة.
الرسالة التي أرادت الحكومة إيصالها من خلال هذه الاجتماعات والمتابعات الدورية واضحة: الأسواق الوطنية تتوفر على المواد الأساسية بوفرة كافية تلبي حاجيات المستهلكين، والمراقبة ستظل مستمرة لضمان عدم حدوث أي اختلالات تموينية قد تؤثر على القوة الشرائية للمواطن المغربي خلال هذه الفترة الحساسة.