مع حلول شهر رمضان المبارك، اكتست مدينتا إفران وأزرو حلة أمنية خاصة، حيث تشهد المنطقة حركية ميدانية لافتة لعناصر الدرك الملكي. هذه الخطوة ليست مجرد إجراء روتيني، بل هي جزء من استراتيجية استباقية تهدف إلى تعزيز الشعور بالأمن والطمأنينة لدى الساكنة والزوار على حد سواء، في وقت تعرف فيه المدينتان تدفقاً وحركية متميزة.
منذ الأيام الأولى للشهر الفضيل، كثفت دوريات الدرك الملكي من حضورها في مختلف المحاور الطرقية والأحياء التابعة لنفوذها الترابي. وتتركز هذه التدخلات الميدانية بشكل مكثف خلال الفترات التي تسبق موعد الإفطار، وأيضاً في ساعات الليل التي تشهد خروج المواطنين للتسوق أو التراويح، وهي الأوقات التي تتطلب يقظة أكبر لضمان انسيابية المرور ومحاربة أي انفلات قد يعكر صفو السكينة العامة.
هذه المجهودات الميدانية لم تذهب سدى؛ إذ تشير المعطيات المحلية إلى أن الدوريات أسفرت عن توقيف عدد من المشتبه فيهم في قضايا مختلفة، حيث تم التعامل معهم وفقاً للمساطر القانونية الجاري بها العمل. وتأتي هذه التوقيفات في إطار الحرص على زجر كل الممارسات التي من شأنها المساس بالنظام العام أو التضييق على حرية المواطنين.
وفي حديثنا مع بعض ساكنة المنطقة، لمسنا ارتياحاً كبيراً لهذا الحضور الدائم لعناصر الدرك في الشارع العام. فالكثيرون يرون أن رؤية سيارات الدرك تجوب الأحياء تبعث في النفوس شعوراً بالراحة، خاصة في هذه الأيام التي يفضل فيها الجميع قضاء أوقاتهم في أجواء من السكينة والتعبد. بالنسبة للكثيرين، هذا التواجد الأمني ليس سوى صمام أمان يعكس المجهود الكبير الذي تبذله الأجهزة الأمنية في إفران وأزرو للحفاظ على استقرار المنطقة.
ويبقى الهدف الأسمى من هذه التحركات، وفقاً للمراقبين للشأن المحلي، هو الحفاظ على المكتسبات الأمنية التي تحظى بها جهة الأطلس المتوسط، وتكريس المقاربة الاستباقية التي تعتمدها القيادة في تدبير الشأن الأمني، لضمان مرور الشهر الفضيل في ظروف ملؤها الأمن والأمان.