24 ساعة

رعب في حي الألفة بالبيضاء: مواطنون يواجهون التهديد وحيدين

تحول يوم سكان الإقامة رقم 6 بحي الألفة في مقاطعة الحي الحسني بالدار البيضاء إلى كابوس حقيقي، حيث يعيش هؤلاء المواطنون تحت رحمة شخص يعاني من اضطرابات نفسية، جعل من حياتهم اليومية سلسلة من التهديدات المتواصلة.

شهادات السكان تتقاطع حول تفاصيل مثيرة للقلق؛ فالشخص المعني الذي يقطن بمفرده، لم يعد يكتفي بالضجيج أو الفوضى، بل انتقل إلى ممارسة العنف اللفظي والجسدي، مما أدخل الأسر، خاصة النساء والأطفال، في حالة من الهلع الدائم. ولعل الواقعة الأخيرة التي شهدها اليوم كانت القشة التي قصمت ظهر البعير، بعدما أقدم هذا الشخص على رشق نوافذ إحدى الشقق بأجسام صلبة، في تصرف كاد أن يتحول إلى كارثة حقيقية قبل أن يلوذ بالفرار نحو وجهة مجهولة.

الأمر الذي يثير استغراب السكان هو ‘التعامل المحتشم’ مع هذا الملف؛ إذ يؤكد المتضررون أن المعني قد سبق نقله إلى مستشفى ابن رشد للأمراض النفسية، لكنه عاد في نفس اليوم، وكأن شيئا لم يكن. هذا ‘الخروج السريع’ دفع الجيران إلى التساؤل عن جدوى التدخلات المؤقتة التي لا تعالج أصل المشكلة، مطالبين بضرورة وجود متابعة طبية وقانونية فعلية تضع حداً لهذا المسلسل.

وتعبر العائلات عن صدمتها مما تصفه بـ ‘سياسة التجاهل’ التي تنهجها بعض الجهات المسؤولة رغم سيل الشكايات التي تم توجيهها. إنهم لا يطالبون بالمستحيل، بل بحقهم في العيش في بيئة آمنة تضمن سلامة أطفالهم وكرامتهم. وبينما ينتظر هؤلاء تحركاً عاجلاً وفعالاً، تبقى الأسئلة معلقة: إلى متى سيظل سكان حي الألفة رهائن للخوف؟ ومن سيتحمل مسؤولية ما قد يقع في حال تفاقم الوضع أكثر؟ الأكيد أن الحاجة إلى تدخل السلطات الأمنية والصحية باتت ملحة اليوم قبل الغد، لوضع حد لهذا التهديد الذي يتربص بالجميع.