24 ساعة

رصدته المخابرات لشهور.. كواليس العملية المشتركة التي أطاحت بخامنئي في قلب طهران

لم تكن الضربة العسكرية التي هزت أركان العاصمة الإيرانية طهران مجرد عملية عابرة، بل كانت نتاج عمل استخباراتي دقيق ومعقد استمر لأشهر طويلة. وتكشفت تفاصيل جديدة حول كيفية نجاح المخابرات الأمريكية والإسرائيلية في تحديد مكان المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، مما أدى إلى تعديل فوري في ساعة الصفر لتنفيذ الهجوم التاريخي الذي وضع حداً لحياته.

ووفقاً لما تسرب من تقارير استخباراتية، كانت وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (CIA) تضع تحركات خامنئي تحت المجهر لعدة أشهر، حيث تمكنت من رسم نمط دقيق لتنقلاته وزياراته. وبحسب مصادر مطلعة، فإن نقطة التحول جاءت صبيحة يوم السبت، عندما رصدت الأجهزة اجتماعاً رفيع المستوى في مجمع قيادة يقع في قلب العاصمة طهران. الأهم من ذلك، كان التأكيد القاطع على وجود المرشد الأعلى بنفسه داخل هذا المجمع، وهو ما دفع واشنطن وتل أبيب إلى اتخاذ قرار سريع بتعديل توقيت العملية للاستفادة من هذه الفرصة الذهبية.

العملية التي أطلقت عليها إسرائيل اسم ‘زئير الأسد’، ووصفها البيت الأبيض بـ’الغضب العارم’، لم تكن تهدف فقط إلى تدمير منشآت عسكرية، بل كان هدفها المعلن هو تغيير المشهد السياسي في إيران. وقد أكدت طهران بالفعل مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي في هذا الهجوم غير المسبوق، وهو الخبر الذي نزل كالصاعقة على الشارع الإيراني، متبوعاً بإعلان الحداد الرسمي لمدة 40 يوماً.

ولم يقتصر حجم الخسائر في صفوف القيادة الإيرانية على خامنئي فحسب، بل شملت القائمة أسماء وازنة مثل قائد القوات البرية في الحرس الثوري، محمد باقبور، وعلي شمخاني، مستشار المرشد الأعلى، بالإضافة إلى أنباء عن مقتل أفراد من عائلة خامنئي في ذات الموقع. هذا النزيف الحاد في هرم السلطة دفع طهران إلى الرد عبر إطلاق رشقات صاروخية مكثفة استهدفت إسرائيل، وطالت شظاياها وتوتراتها دولاً مجاورة وقواعد أمريكية في المنطقة، مما أدخل الشرق الأوسط في نفق مظلم من التصعيد العسكري الذي لا يزال العالم يحبس أنفاسه أمام تداعياته.