24 ساعة

رحيل “عميد صحافيي مراكش”.. عزيز بطرة يترجل عن صهوة الكلمة

خيم الحزن والأسى على الجسم الصحافي بمدينة مراكش، بعد أن تلقت الساحة الإعلامية، بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، نبأ وفاة الزميل العزيز عزيز بطرة، الذي ترجل عن صهوة جواده بعد مسار مهني حافل بالعطاء.

الراحل لم يكن مجرد صحافي عادي، بل كان يُعد بحق قيدوم الصحافيين في مراكش، واسماً ارتبط بذاكرة المدينة الحمراء من خلال تسييره لجريدة “المراكشي”، التي جعل منها صوتاً لنقل نبض الشارع وهموم المواطنين. لقد كان عزيز بطرة، رحمه الله، مثالاً للصحافي الملتزم بأخلاقيات المهنة، الذي واكب التحولات التي شهدها الحقل الإعلامي ببلادنا، متسلحاً بالحكمة والرزانة التي ميزت شخصيته طيلة مساره المهني.

إن رحيل “العميد” عزيز بطرة يمثل خسارة حقيقية ليس فقط لعائلته الصغيرة، بل لكل من اشتغل معه أو عرفه عن قرب. فقد ترك خلفه بصمة واضحة في مجال الصحافة الورقية والإلكترونية على حد سواء، متمسكاً بمهنيته حتى آخر رمق، ومؤمناً بأن الكلمة الصادقة هي أمانة ثقيلة. لقد كان صوتاً رزيناً ومحاوراً لبقاً، يجمع بين تواضع الإنسان وشجاعة الصحافي في طرح القضايا التي تهم الرأي العام المراكشي.

بهذه المناسبة الأليمة، تتقدم الأسرة الإعلامية بخالص التعازي والمواساة إلى عائلة الفقيد الصغيرة، سائلين المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقا. كما نسأل الله أن يرزق ذويه الصبر والسلوان لتجاوز هذا المصاب الجلل.

فقدنا اليوم قامة إعلامية كبيرة، لكن ذكراه ستظل خالدة في صفحات الجريدة التي أدارها وفي قلوب كل من عرفوا نبل أخلاقه وحبه لمهنته. إنا لله وإنا إليه راجعون.