24 ساعة

رحيل بطل الأمن.. وفاة الشرطي رشيد رزوق متأثراً بإصابته أثناء تفكيك شبكة دولية للمخدرات

خيم الحزن صباح اليوم الجمعة على أسرة الأمن الوطني، بعد أن لفظ الشرطي رشيد رزوق أنفاسه الأخيرة داخل المستشفى الجامعي ابن رشد بالدار البيضاء. رحل الفقيد تاركاً خلفه سيرة عطرة من التضحية ونكران الذات، بعد أن ظل يصارع لعدة أيام مضاعفات إصابة بليغة كلفته حياته وهو يؤدي واجبه المهني النبيل.

تعود تفاصيل هذه المأساة إلى يوم 16 مارس الجاري، حينما كان الفقيد يشارك في عملية أمنية دقيقة بضواحي مدينة وادي زم، استهدفت شل حركة شبكة إجرامية خطيرة متورطة في التهريب الدولي للمخدرات والمؤثرات العقلية. خلال التدخل، لم يتوانَ الراحل عن التصدي للمجرمين، إلا أنه تعرض لعملية دهس متعمدة ومروعة من قبل خمسة أشخاص كانوا بصدد نقل شحنات كبيرة من الممنوعات، مما تسبب له في إصابات خطيرة جداً استدعت نقله على وجه السرعة إلى المستشفى.

ورغم الجهود الطبية المضنية، لم تفلح المساعي في إنقاذ حياته، ليسلم الروح إلى بارئها صباح هذا اليوم، وهو النبأ الذي نزل كالصاعقة على زملائه وعائلته. وتكريماً لهذه التضحية الجسيمة، كان المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني قد بادر، أثناء تواجد الفقيد بالمستشفى، إلى ترقيته استثنائياً، تقديراً لروح المسؤولية العالية التي أبان عنها في مواجهة الخارجين عن القانون.

ومن جانبها، تحركت المصالح الاجتماعية والصحية التابعة للمديرية العامة للأمن الوطني فور تلقي خبر الوفاة، تنفيذاً لتعليمات المدير العام، من أجل تقديم كل الدعم والمساعدة اللازمة لعائلة الفقيد، والوقوف بجانبهم في هذا الظرف الأليم. إن رحيل رشيد رزوق لا يعد فقط خسارة لأسرة الأمن، بل هو تذكير يومي بحجم المخاطر التي يواجهها رجالنا في الميدان لحماية أمن المواطنين واستقرار هذا الوطن.