24 ساعة

رحيل ‘الموسيقار’.. السفارة الفرنسية بالمغرب تنعي عبد الوهاب الدكالي وتستحضر إرثه الفني الخالد

في لحظة وداع مهيبة خيمت على المشهد الفني والثقافي في المغرب، نعت السفارة الفرنسية بالرباط رحيل الموسيقار المغربي الكبير، عبد الوهاب الدكالي، الذي غادرنا إلى دار البقاء يوم الجمعة الماضي، مخلفاً وراءه حزناً عميقاً وفراغاً لا يعوض في قلوب عشاق الفن الرفيع. السفارة، ومن خلال رسالة تعزية مؤثرة نشرتها على منصاتها الرسمية، وصفت الراحل بأنه ‘أحد الوجوه البارزة والمحورية في تاريخ الموسيقى المغربية’، مشيدة بمساره الاستثنائي الذي جعل منه أيقونة حقيقية عابرة للأجيال.

لم يكن الدكالي بالنسبة للمغاربة مجرد مطرب أو ملحن عابر، بل كان صانعاً للبهجة ومؤرخاً للمشاعر الإنسانية عبر ألحانه وكلماته التي سكنت الوجدان الجماعي. وقد توقفت السفارة الفرنسية في رثائها عند هذا الإرث العظيم، مؤكدة أن الفقيد لم يكتفِ بتقديم أغانٍ ناجحة، بل ساهم بشكل جوهري في صياغة ‘الذاكرة الموسيقية المغربية’ من خلال أعمال خالدة لا تزال أصداؤها تتردد بقوة في وجدان الجمهور حتى يومنا هذا. فأغانيه التي بصمت الساحة الفنية لعقود طويلة، ستظل شاهدة على عبقرية فنان استطاع ببراعة أن يجدد في روح الأغنية المغربية العصرية ويمنحها طابعاً عالمياً.

وفي لفتة تعكس حجم التقدير الذي يحظى به الراحل، أعربت البعثة الدبلوماسية الفرنسية عن صدق مواساتها وعميق تعازيها لعائلة الفقيد وأقاربه، وإلى كافة محبيه ومعجبيه داخل المملكة وخارجها. وأشارت السفارة إلى أن الساحة الفنية فقدت بوفاته واحداً من ألمع رموزها الذين حملوا مشعل الإبداع، وساهموا في إشعاع الثقافة المغربية وتطويرها، مما جعل اسمه مقترناً بالرقي الفني والتميز.

إن رحيل عبد الوهاب الدكالي يمثل بلا شك نهاية حقبة ذهبية من تاريخ الطرب الأصيل، لكن وكما يقال دائماً ‘المبدعون يرحلون جسداً ويبقون فنّاً’، فإن إرثه الموسيقي الزاخر سيظل منبعاً للإلهام للأجيال الصاعدة من الفنانين الشباب. وداعاً يا موسيقار الأجيال، فستبقى روائعك مثل ‘كان يا ما كان’ و’مرسول الحب’ وغيرها من الأيقونات، دروساً حية في سجل الخلود الفني الذي لا يطاله النسيان.