في قصة تلهم كل من يحلم بتجاوز الحدود والمسافات، أعلن الدراج المغربي عمر سعيدي عن نجاحه في إتمام المرحلة الأولى من جولته العالمية التي خصصها للقارة الأفريقية. أربعة أشهر كاملة قضاها سعيدي على متن دراجته، مواجهاً قسوة الطريق وتحديات الطبيعة، في مغامرة فردية لم تكن مفروشة بالورود.
وكشف سعيدي عبر تدوينة مؤثرة على حسابه في فيسبوك، أن الرحلة التي قطع خلالها مسافة تجاوزت 47 ألف كيلومتر، وضعت قدرته على التحمل تحت اختبار حقيقي؛ حيث تشكلت 80 في المائة من مساراته من طرق وعرة ومسالك صعبة. لم يقتصر الأمر على وعورة التضاريس، بل رافقته في رحلته تحديات الصحراء، ومخاطر الطريق اليومية، فضلاً عن نوبات التعب والخوف التي كانت تلاحقه في عزلة الفيافي.
وعن كواليس هذه التجربة الفريدة، أشار الدراج المغربي إلى أنه واجه صعوبات متعددة، بداية من شح الموارد التقنية، وصولاً إلى تعقيدات العبور بين الحدود، حتى أن شهر رمضان المبارك أدركه وهو في منتصف الطريق، يعاني قسوة التنقل بعيداً عن دفء العائلة والوطن. ورغم كل ذلك، استطاع سعيدي تجاوز هذه العقبات بفضل إرادة حديدية.
اليوم، ومع عودته سالماً إلى أرض الوطن، يغمر الفخر قلب هذا المغامر الذي يعتبر ما حققه سابقةً في مسار الرحلات الفردية الصعبة. ولم يفت سعيدي أن يوجه رسالة شكر لكل من آمن به ودعمه طيلة هذه الشهور، مؤكداً أن هذا الإنجاز ليس مجرد نزهة رياضية، بل هو هدية متواضعة يقدمها لوطنه المغرب، الذي كان حاضراً في ذهنه في كل خطوة خطاها عبر أدغال القارة السمراء.