في خطوة تعكس متانة العلاقات الدبلوماسية بين الرباط وسانتياغو، حل راشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب، بمدينة فالبارايسو التشيلية لتمثيل الملك محمد السادس في مراسم تنصيب الرئيس الجديد للبلاد، خوسيه أنطونيو كاست.
وجرت مراسم التنصيب الرسمية يوم الأربعاء بمقر الكونغرس التشيلي، وسط حضور دولي وازن. ولم يقتصر المشهد على الوفود الدبلوماسية فحسب، بل شهد حضور العاهل الإسباني الملك فيليبي السادس، إلى جانب عدد من قادة دول أمريكا اللاتينية، منهم رؤساء الأرجنتين خافيير ميلي، وبوليفيا رودريغو باز، والإكوادور دانيال نوبوا، والباراغواي سانتياغو بينيا، الذين توافدوا لمواكبة هذه المحطة السياسية الهامة في تاريخ تشيلي.
وخلال هذه المهمة الدبلوماسية، كان الطالبي العلمي مرفوقاً بكنزة الغالي، سفيرة المملكة المغربية في تشيلي، التي واكبت تفاصيل هذا الحدث الإقليمي. وتأتي هذه المشاركة المغربية تأكيداً على انفتاح المملكة المستمر على دول أمريكا اللاتينية وحرصها على توطيد جسور التعاون مع شركائها في القارة.
وكان الملك محمد السادس قد سبق هذه المراسم ببعث رسالة تهنئة إلى الرئيس خوسيه أنطونيو كاست، أعرب فيها عن أصدق متمنياته بالنجاح في مهامه الجديدة. ولم تكن رسالة العاهل المغربي بروتوكولية فحسب، بل حملت طموحاً مشتركاً لقيادة الشعب التشيلي الصديق نحو المزيد من التقدم والازدهار، في إشارة واضحة إلى عمق الروابط التي تجمع البلدين والرغبة المتبادلة في تطوير هذه العلاقات نحو آفاق أرحب.
إن وجود المغرب في قلب هذا الحدث القاري لا يعزز فقط التواجد الدبلوماسي للرباط، بل يرسخ مكانتها كشريك استراتيجي فاعل في الساحة الدولية، خاصة في منطقة أمريكا اللاتينية التي تحظى باهتمام متزايد ضمن السياسة الخارجية للمملكة.