في خطوة تروم تعزيز سياسة القرب وربط المسؤولية بالتواصل الميداني، احتضنت جماعة مقام الطلبة بمدينة تيفلت، اليوم الأحد، لقاءً تواصلياً لافتاً نظمته قيادة حزب التجمع الوطني للأحرار. هذا الموعد السياسي لم يكن مجرد اجتماع بروتوكولي، بل تحول إلى منصة للنقاش المباشر حول قضايا الشأن المحلي وتطلعات المواطنين.
وحضر هذا اللقاء وفد رفيع المستوى يتقدمه محمد شوقي، رئيس الحزب، ووزير الاستثمار كريم زيدان، إلى جانب عضوين بارزين من المكتب السياسي، هما حسن الفيلالي ومحمد غياث. وقد شهد اللقاء حضوراً مكثفاً لفعاليات المجتمع المدني والمهتمين بالشأن المحلي، الذين استغلوا الفرصة لطرح انشغالاتهم بشكل مباشر أمام صناع القرار.
وفي كلماتهم، شدد الحاضرون من قيادات الحزب على أن العمل الميداني ليس خياراً ظرفياً، بل هو جوهر استراتيجية الحزب لترسيخ الثقة بين الفاعل السياسي والمواطن. وأكد المتدخلون على ضرورة المضي قدماً في سياسة القرب والإنصات، معتبرين أن تجويد الحكامة وتدبير الشأن العام لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال ملامسة انتظارات الناس في عمق الجماعات الترابية.
من جهتهم، عبر المشاركون عن رغبتهم في تضافر الجهود بين كافة المتدخلين، من سلطات ومنتخبين وفعاليات محلية، لتحقيق تنمية مستدامة تتماشى مع التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي تعيشها المملكة. كما تم التركيز على أهمية تحويل هذه اللقاءات إلى أرضية خصبة لبلورة حلول عملية للرهانات المحلية.
يأتي هذا النشاط في تيفلت في إطار سلسلة من المبادرات التواصلية التي أطلقها ‘حزب الحمامة’ عبر مختلف جهات المملكة، سعياً منه لمد جسور الحوار مع القاعدة، والوقوف عن كثب على الأولويات الحقيقية للمواطنين، بهدف صياغة سياسات عمومية أكثر فاعلية وواقعية، قادرة على الاستجابة لمتطلبات المرحلة.