24 ساعة

دراما “عش الطماع” تكتسح منصة “فرجة” وتزيح كبار الأعمال عن الصدارة

لم يكن مفاجئاً أن يجد مسلسل “عش الطماع” نفسه في قمة الأعمال الأكثر مشاهدة على منصة “فرجة”؛ فمنذ الحلقات الأولى، نجح العمل في سحب البساط من تحت أقدام إنتاجات درامية كانت تنافس بقوة، محققاً أرقاماً قياسية تعكس شغف الجمهور بهذا النوع من القصص الواقعية.

العمل لا يكتفي بالترفيه فحسب، بل يغوص في أعماق قضية اجتماعية شائكة وحساسة للغاية، وهي ظاهرة الاتجار في المواليد. ومن خلال معالجة درامية جريئة، يكشف المخرج أيوب الهند خيوط هذه الممارسات الإجرامية، واضعاً المشاهد أمام حقائق صادمة ضمن توليفة مشوقة تمزج بين الدراما الاجتماعية وعناصر الإثارة، وهو ما جعل منصات التواصل الاجتماعي تشتعل بالنقاشات حول أحداثه.

وفي سباق المشاهدات، استطاع “عش الطماع” أن يتجاوز أعمالاً ذات صيت واسع؛ حيث حلّ المسلسل في المرتبة الأولى، متبوعاً بمسلسل “شكون كان كيقول” الذي استقر في المركز الثاني، بينما جاء “قفطان خديجة” ثالثاً، وتبعه مسلسل “بنات لالة منانة” في المرتبة الرابعة. هذا الترتيب يؤكد الثقة الكبيرة التي وضعها الجمهور في هذا الإنتاج الجديد وقدرته على المنافسة في سوق الدراما الرقمية.

خلف كواليس هذا النجاح، نجد لمسة المخرج أيوب الهند، الذي يواصل من خلال هذا العمل تكريس اسمه كواحد من الأسماء المهتمة بالدراما الاجتماعية ذات الأبعاد الإنسانية. الهند اختار ملامسة الواقع بمرارة تفاصيله، محولاً قضية حقوقية إلى مادة فنية دسمة تخاطب العقل والعاطفة في آن واحد.

ومع استمرار الإشادات الواسعة التي يتلقاها المسلسل عبر الفضاء الأزرق وباقي المنصات، تشير التوقعات إلى أن “عش الطماع” سيحافظ على صدارته لفترة أطول، خاصة وأنه يجمع بين جرأة الطرح الرسالة الهادفة، مما يجعله تجربة فنية متكاملة لاقت استحسان النقاد والجمهور المغربي على حد سواء.