استقبل وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، يوم الأربعاء بالرباط، مبعوثاً خاصاً من جمهورية الكونغو الديمقراطية، حاملاً رسالة خطية من الرئيس فيليكس أنطوان تشيسيكيدي إلى الملك محمد السادس.
وتندرج هذه الزيارة في إطار سعي كينشاسا لحشد الدعم الدولي لترشيح جوليانا أماتو لومومبا لمنصب الأمين العام للمنظمة الدولية للفرنكوفونية. وأكد المبعوث الكونغولي، كريسبيان مبادو فانزو، الوزير المنتدب المكلف بالفرنكوفونية والمغتربين، على متانة علاقات التعاون الثنائي بين المغرب وبلاده، مشدداً على التاريخ المشترك والروابط القوية التي تجمع الرباط وكينشاسا.
من جانبها، استعرضت جوليانا لومومبا، ابنة الزعيم التاريخي باتريس لومومبا، رؤيتها لمستقبل المنظمة، داعية إلى ‘فرنكوفونية الشعوب’ القائمة على قيم التضامن والسيادة والشمولية. وذكرت لومومبا بالروابط التاريخية التي جمعت والدها بالملك الراحل محمد الخامس، مؤكدة على التقارب في وجهات النظر بين المغرب وجمهورية الكونغو الديمقراطية حول قضايا التعاون الدولي.
ويأتي هذا التحرك الدبلوماسي في وقت تتطلع فيه الكونغو الديمقراطية إلى تعزيز دورها داخل المنظمة، مستفيدة من ثقلها الديموغرافي كواحدة من أكبر الدول الناطقة بالفرنسية في العالم. ويعد المغرب شريكاً استراتيجياً لجمهورية الكونغو الديمقراطية، خاصة في ظل الموقف الثابت لكينشاسا الداعم للوحدة الترابية للمملكة، والذي تجسد في فتح قنصلية عامة لها بمدينة الداخلة عام 2020.
يُذكر أن السباق نحو منصب الأمانة العامة للمنظمة الدولية للفرنكوفونية يشهد تنافساً بين أربعة مرشحين، حيث تُجرى الانتخابات في نوفمبر المقبل خلال القمة العشرين للمنظمة في بنوم بنه بكامبوديا. وتواجه جوليانا لومومبا منافسة من كل من الأمينة العامة المنتهية ولايتها لويز موشيكيوابو، والموريتانية كومبا با، والمرشح الروماني داسيان تشيولوش.