24 ساعة

دار بوعزة في مواجهة المجهول: 100 ألف نسمة تنتظر مركزاً للوقاية المدنية

تتزايد التساؤلات في مدينة الدروة حول الغياب المستمر لمركز الوقاية المدنية، في وقت تجاوز فيه التعداد السكاني للمدينة عتبة 100 ألف نسمة. هذا النمو الديموغرافي المتسارع لا يقابله، للأسف، تطور موازٍ في التجهيزات الأساسية المتعلقة بالسلامة والطوارئ، مما يضع حياة المواطنين في مواجهة مباشرة مع خطر التأخر في التدخلات.

إن موقع المدينة الاستراتيجي، الذي يربطها بمطار محمد الخامس الدولي ومحاور طرقية حيوية باتجاه الدار البيضاء، مديونة، برشيد، والنواصر، يجعل من غياب ثكنة للوقاية المدنية ثغرة أمنية حقيقية. ففي حالات الحرائق أو حوادث السير التي لا تنتظر، تجد السلطات المحلية نفسها مضطرة للاستعانة بفرق الإغاثة القادمة من المدن المجاورة. هؤلاء المنقذون، رغم تفانيهم، يجدون أنفسهم أسرى المسافات الطويلة والازدحام، مما يهدر وقتاً ثميناً قد يكون الفارق الوحيد بين الحياة والموت.

اللافت في هذا الملف هو أن الذاكرة الجماعية لساكنة الدروة لا تزال تستحضر وعوداً قديمة؛ فقد سبق للمجلس الجماعي السابق أن خصص وعاءً عقارياً لهذا الغرض الحيوي، إلا أن المشروع ظل حبيس الرفوف ولم ير النور إلى حدود الساعة، وسط صمت غير مفهوم من الجهات الوصية.

اليوم، يرتفع صوت الفاعلين المحليين والنشطاء عالياً، مطالبين بضرورة التعجيل بإخراج هذا المرفق إلى حيز الوجود. فالتوسع العمراني الذي تشهده المنطقة، والموقع الحساس للمدينة، لم يعودا يسمحان بترف الانتظار. إن سكان الدروة يستحقون بنية تحتية تضمن لهم الأمن وتواكب طموحات المدينة، بدلاً من بقائهم تحت رحمة التدخلات البعيدة التي قد لا تصل في اللحظة الحاسمة.