24 ساعة

“خيانة الجميل” تفجر غضباً قطرياً ضد حفيظ دراجي.. دعوات للمحاسبة بعد “موقفه الصادم” من هجمات إيران

لم يكن أحد يتوقع أن تتحول العلاقة بين المعلق الرياضي الجزائري حفيظ دراجي والجمهور القطري إلى هذا المستوى من الصدام والاتهامات المتبادلة، لكن يبدو أن “خيط الود” قد انقطع تماماً بعد التطورات الأخيرة. فقد تسبب دراجي، الوجه المعروف في شبكة قنوات “بي إن سبورتس”، في عاصفة من الغضب الشعبي داخل قطر، عقب إعلان تضامنه الصريح مع إيران، في وقت كانت فيه العاصمة الدوحة تتعرض لهجمات صاروخية منذ صبيحة يوم السبت الماضي.

هذا الموقف، الذي وُصف بـ”المستفز” و”غير المسؤول”، دفع ناشطين قطريين إلى شن حملة شرسة على منصات التواصل الاجتماعي، متهمين دراجي، الذي يلقبه البعض بـ “التعراج”، بالخيانة الصريحة للدولة التي استضافته ووفرت له منصة الشهرة لسنوات طويلة. وعبّر المغردون عن صدمتهم من وقوف دراجي في صف طهران، رغم ما خلفته تلك الهجمات من ذعر وخسائر.

وفي مقدمة الأصوات الغاضبة، خرج الناشط القطري عبد العزيز بن عمر بتغريدة نارية عبر منصة “إكس”، وجه فيها حديثه مباشرة إلى دراجي قائلاً: “أنت تقف معها يا حفيظ؟ لقد أصبح وجودك بيننا غير مرغوب فيه إطلاقاً”. كلمات بن عمر لم تكن مجرد رأي عابر، بل عكست حالة من الاحتقان الشعبي تجاه ما اعتبروه طعنة في الظهر من شخص يعيش على أرضهم.

من جانبه، لم يكتفِ عبد الله القحطاني بالتعبير عن استيائه، بل انتقل إلى المطالبة بإجراءات عملية، حيث دعا إدارة شبكة “beIN SPORTS” إلى ضرورة فرض عقوبات رادعة على المعلق الجزائري. وأوضح القحطاني أن دعم دراجي لإيران في ظل هجومها الغادر على قطر، والذي أسفر عن سقوط ضحايا، يعد تجاوزاً لكل الخطوط الحمراء والقيم الأخلاقية والمهنية.

وزادت حدة الانتقادات مع دخول حسابات قطرية بارزة على الخط، حيث كتب حساب يحمل اسم “قوة سياسية” كلمات قاسية، مذكراً دراجي بأن “لحم أكتافه وخيره من قطر”. وأضاف الحساب في هجومه: “اليوم تُقصف قطر ويكون رد دراجي بأن الوقوف مع إيران واجب! تباً لك ولإيران من فوقك. منذ البداية كنت أعرف أنك متلون، لا دين لك ولا ولاء ولا كرامة”. واختتم تدوينته بوصفه بـ”الذيل الذي لا ينعدل”.

وفي ذات السياق، اعتبر الناشط عبد الرحمن بن سعود أن دراجي تمادى كثيراً حتى سقط في “المحظور”، مشدداً على أن الوقوف مع دولة تقصف البلاد التي تأويك هو “عار وسقوط أخلاقي ونكران للجميل”. وطالب بن سعود إدارة الشبكة القطرية باتخاذ تدابير صارمة وحاسمة تجاه هذا الموقف، معتبراً أن السكوت على مثل هذه التصرفات يعد إهانة لمشاعر القطريين الذين يواجهون عدواناً صريحاً.

ويبقى السؤال المطروح الآن في الشارع القطري: هل ستتحرك إدارة القناة الرياضية الشهيرة لامتصاص هذا الغضب الشعبي، أم أن الأزمة ستأخذ أبعاداً أخرى قد تنهي مسيرة حفيظ دراجي في الدوحة بصفة نهائية؟