24 ساعة

خريطة المغرب المبتورة تضع أولمبيك مارسيليا في ورطة مع الجماهير المغربية

لم تمر الخطوة التسويقية الأخيرة لنادي أولمبيك مارسيليا الفرنسي مرور الكرام في المغرب، بل فجرت موجة عارمة من الغضب والاحتجاج. النادي الجنوبي، الذي يحظى بشعبية واسعة في شمال إفريقيا، وجد نفسه وسط عاصفة من الانتقادات بعد كشفه عن مجموعة أقمصة جديدة تحتفي بالقارة السمراء، تضمنت تصميماً يظهر خريطة المملكة المغربية مبتورة من صحرائها.

وسرعان ما اشتعلت منصات التواصل الاجتماعي بتدوينات غاضبة من مشجعين مغاربة، اعتبروا أن المس بالوحدة الترابية للمملكة ليس مجرد خطأ فني أو هفوة تصميم، بل هو تجاوز مرفوض يضرب في عمق الثوابت الوطنية. ويرى النشطاء أن إقحام الحسابات السياسية في المنتجات الرياضية، خاصة في قضية حساسة كقضية الصحراء المغربية، يعكس غياباً تاماً للمسؤولية والاحترافية من قبل إدارة النادي الفرنسي.

وما زاد من حدة الجدل، هو أن الشركة المصنعة لهذه الأقمصة هي ذاتها التي تزود المنتخبات الوطنية المغربية بمعداتها الرياضية، وهو ما اعتبره المتابعون تناقضاً صارخاً يضع الشركة في موقف محرج أمام الجماهير والمسؤولين المغاربة على حد سواء. وتساءل الكثيرون: كيف يمكن لشركة تدرك جيداً الرموز الوطنية للمغرب أن تقع في خطأ فادح كهذا؟

السهام لم تتوجه للنادي والشركة فحسب، بل طالت أيضاً الدولي المغربي السابق مهدي بنعطية، الذي يشغل حالياً منصب المدير الرياضي في أولمبيك مارسيليا. فقد واجه بنعطية انتقادات لاذعة على منصة ‘إكس’، حيث عاتبه الكثيرون على عدم تدخله لمنع خروج هذا التصميم إلى العلن، معتبرين أن موقعه القيادي في النادي كان يفرض عليه الانتباه لهذه التفاصيل التي تمس مشاعر أبناء وطنه.

وحتى اللحظة، يلتزم نادي أولمبيك مارسيليا الصمت المطبق تجاه هذه الأزمة، في وقت تتصاعد فيه المطالب بسحب الأقمصة المثيرة للجدل وتقديم اعتذار رسمي وواضح، مع التأكيد على أن الوحدة الترابية للمغرب خط أحمر لا يقبل القسمة على ‘اجتهادات’ فنية أو حملات ترويجية.