تتجه أنظار الجماهير المغربية والعربية نحو أروقة محكمة التحكيم الرياضي (طاس)، وسط ترقب كبير لمصير لقب كأس أمم إفريقيا. وفي هذا الصدد، خرج الخبير القانوني الفرنسي المتخصص في القضايا الرياضية، رومان بيزيني، ليمنح جرعة أمل كبيرة للمغاربة، مؤكداً أن ‘أسود الأطلس’ يقفون على أرضية قانونية صلبة قد تضمن لهم التتويج باللقب.
بيزيني، وفي تصريحات لافتة لموقع ‘أونزي مونديال’، لم يتردد في التعبير عن تفاؤله، مقدراً بنسبة 75 في المائة فرص تثبيت قرار الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم لصالح المغرب. وأوضح الخبير أن القضاء الرياضي، وخاصة المحكمة الدولية، لا يعترف بلغة العواطف أو ضغوط الشارع، بل يتحصن بالوثائق والنصوص القانونية الصارمة، وهي المنطقة التي يتفوق فيها الملف المغربي بوضوح.
ويركز الملف القانوني، حسب بيزيني، على مدى احترام المادتين 82 و84 من لوائح ‘الكان’، اللتين تعتبران المرجع الأساسي في مثل هذه النزاعات. هذه النصوص ستكون الفيصل الذي سيحسم الجدل القانوني بعيداً عن التأويلات الجانبية. وفي رده على ما يروج حول ضرورة إيقاف المباريات فور وقوع أي طارئ، شدد بيزيني على أن هذا الطرح يفتقد للدقة؛ فالحكم، وفقاً للقانون، لا يملك فقط صلاحية إنهاء المباراة فوراً، بل لديه مهلة تصل إلى 48 ساعة لصياغة تقريره الرسمي، مع إتاحة الفرصة للأطراف لتقديم مذكراتهم التحفظية.
وفي ختام تحليله، أشار الخبير الفرنسي إلى أن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم سلكت المسار الصحيح بتقديم تحفظاتها ضمن الآجال القانونية المحددة، مما يمنحها أفضلية ملموسة. يبدو إذن أن أسود الأطلس، وبعد أن أبلوا البلاء الحسن فوق العشب الأخضر، ينتظرون الآن إنصافهم من قبل لغة القانون، التي تبدو حتى اللحظة تميل بقوة نحو طنجة والدار البيضاء وكل شبر في المملكة.