في خطوة تروم حماية القدرة الشرائية وصحة المستهلك بمدينة برشيد، نجحت لجان المراقبة المشتركة في توجيه ضربة قوية لمروجي المواد الغذائية الفاسدة. العملية جاءت ضمن سلسلة من الحملات التفتيشية التي تستهدف المحلات التجارية والأسواق المحلية، لضمان امتثال التجار لمعايير السلامة الصحية والوقاية.
وخلال هذه التدخلات الميدانية، تم ضبط كميات مهمة من السلع التي انتهت صلاحيتها، إلى جانب منتجات أخرى كانت مخزنة في ظروف كارثية تفتقر لأدنى شروط النظافة. هذه الممارسات لا تكتفي بخرق القانون فحسب، بل تشكل خطراً مباشراً على صحة المواطنين، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة التي تسرع من وتيرة فساد المواد الغذائية وسرعة تعفنها، مما يجعل المستهلك البسيط أول ضحايا هذا الاستهتار.
ولم يمر هذا الحدث دون ردود فعل قوية من طرف الفاعلين المحليين وجمعيات حماية المستهلك، الذين شددوا على أن الاكتفاء بحملات موسمية أو مناسباتية لم يعد كافياً لمواجهة هذه الظواهر. وأكد هؤلاء في تصريحات متطابقة، أن حماية المواطن تتطلب يقظة دائمة وتنسيقاً وثيقاً بين السلطات والمصالح المختصة على مدار السنة، وليس فقط عند اقتراب المناسبات أو حين وقوع كوارث صحية.
المواطن ببرشيد اليوم ينتظر تفعيل إجراءات أكثر صرامة، لا تقتصر على الحجز والإتلاف فقط، بل تمتد لتطال كل من تسول له نفسه التلاعب بصحة الناس. فالأمن الغذائي خط أحمر، ولا يمكن التساهل فيه أمام جشع فئة لا تعي خطورة ما تضعه في أرفف دكاكينها. يبقى الرهان الآن على استدامة هذه الحملات، وتحويل المراقبة من إجراء استثنائي إلى نهج يومي يضمن وصول منتجات سليمة إلى الموائد.