لم يكن مساء الثلاثاء مجرد ليلة عادية في دوري أبطال أوروبا بالنسبة للجماهير المغربية، بل كان فصلاً جديداً من فصول تألق «الأسد» أشرف حكيمي. النجم المغربي أثبت مرة أخرى أنه ليس مجرد مدافع تقليدي، بل هو القوة الضاربة التي يعتمد عليها باريس سان جيرمان لفك شفرات الخصوم وتغيير مجريات المباريات الكبرى.
ففي مواجهة حارقة جمعت الفريق الباريسي بمنافسه موناكو، ضمن ذهاب الملحق المؤهل للأدوار الإقصائية في «تشامبيونز ليغ»، خطف حكيمي الأنظار بتحركاته السريعة وذكائه التكتيكي. وبينما كانت المباراة تسير في اتجاه صعب، ظهر «الفتى الطائر» في الدقيقة 41 من عمر الشوط الأول، ليزور شباك «فريق الإمارة» بهدف عالمي أعاد التوازن لممثلي العاصمة الفرنسية.
هذا الهدف لم يكن مجرد إضافة رقمية في سجل اللاعب، بل كان بمثابة طوق النجاة لباريس سان جيرمان قبل صافرة نهاية الشوط الأول؛ حيث منح التعادل لفريقه في توقيت مثالي، مما أربك حسابات الخصم ورفع معنويات زملائه. حكيمي، الذي يعيش أزهى فتراته الكروية، أبان عن برودة دم كبيرة أمام المرمى، مؤكداً أنه قطعة لا تمس في تشكيلة لويس إنريكي.
تألق حكيمي المستمر يبعث برسائل طمأنة للجمهور المغربي وللناخب الوطني، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات القارية والدولية، حيث يبرهن «أشرف» في كل ظهور أنه واحد من أفضل الأظهرة في العالم، إن لم يكن أفضلهم على الإطلاق في الوقت الراهن. ومع هذه المستويات الكبيرة، يظل السؤال المطروح: إلى أي مدى يمكن أن يساهم حكيمي في قيادة باريس نحو الحلم الأوروبي المستعصي؟