لم تنتظر لغة ‘الضرب تحت الحزام’ انطلاق السباق الانتخابي رسمياً لتكشر عن أنيابها في إقليم سطات، حيث وجد حزب التقدم والاشتراكية نفسه مضطراً للخروج ببيان ناري يفضح ممارسات وصفها بـ ‘الجبانة’. القضية تفجرت عقب تداول ملصق انتخابي على منصة ‘فيسبوك’، يحمل صورة المرشح المحتمل للحزب، عبد الهادي خيرات، وشعار ‘الكتاب’، ويدعو للتصويت له في تشريعيات 23 سبتمبر 2026، وهو ما اعتبره الحزب محاولة بئيسة للتشويش وخلط الأوراق.
وفي هذا الصدد، لم يتأخر رد فعل ‘رفاق بنعبد الله’ بإقليم سطات، حيث أدان المصطفى الرجالي، القيادي في حزب التقدم والاشتراكية، بشدة هذه السلوكيات المضللة التي تستهدف النيل من سمعة مرشح الحزب وإقحامه في صراعات سابقة لأوانها. الفرع الإقليمي للحزب أوضح في بلاغ له أنه يتابع بقلق شديد ما يتم الترويج له، مؤكداً أن هذا الفعل ‘اللامسؤول’ يهدف بالأساس إلى جر الحزب ومرشحه إلى دوامة الحملة الانتخابية السابقة لأوانها، وهو أمر يضرب في عمق القوانين المنظمة للعمليات الانتخابية ببلادنا.
البيان الصادر عن ‘حزب الكتاب’ في سطات كان واضحاً وحاسماً، إذ أعلن تبرؤه التام والمطلق من هذا الملصق الدعائي، مشدداً على أنه لا صلة للحزب به ‘من قريب أو بعيد’. واعتبر الحزب أن مثل هذه الأساليب ‘المفبركة’ تصدر عن جهات تحترف ‘الاصطياد في الماء العكر’، وتسعى جاهدة لإفساد المسار الديمقراطي عبر ممارسات بعيدة كل البعد عن أخلاقيات العمل السياسي النبيل القائم على النزاهة والتنافس الشريف.
ولم يتوقف موقف الحزب عند حدود التنديد، بل انتقل إلى التلويح بالورقة القانونية، حيث أكد الفرع الإقليمي أنه لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو سياسية عن أي دعاية انتخابية مماثلة قد تظهر مستقبلاً. وشدد ‘رفاق الكتاب’ على أنهم لن يسمحوا بتمرير هذه الألاعيب دون متابعة، مشيرين إلى عزمهم سلوك كافة المساطر القانونية والقضائية المتاحة للتصدي لهذه الممارسات بحزم، حمايةً لصورة الحزب وصوناً لمصداقية مرشحه.
وفي ختام بلاغه، حرص حزب التقدم والاشتراكية بسطات على تذكير الرأي العام بأن مواقف الحزب الرسمية، وصور مرشحيه، وكافة أشكال التواصل الانتخابي، تصدر حصرياً عبر مؤسساته التنظيمية والقنوات الرسمية، سواء عبر البلاغات المختومة أو الصفحات الرسمية الموثقة على مواقع التواصل الاجتماعي، داعياً المواطنين إلى الحذر من الأخبار الزائفة والملصقات ‘المجهولة’ التي تهدف إلى تضليل الناخبين قبل الموعد الحاسم.