لم يخفِ المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة نبرة الاعتزاز وهو يستعرض حصيلة الإصلاحات التي تعيشها وزارة العدل على مختلف الواجهات. ففي اجتماع خصص لتدارس الوضعية الراهنة، عبرت قيادة «الجرار» عن فخرها بمدى العمق والجدية التي طبعت الأوراش المفتوحة في هذا القطاع الحيوي، معتبرة أن ما تحقق اليوم هو ثمار رؤية طموحة لم تتوقف عند حدود الوعود.
وحسب لغة البيان الصادر عن الحزب، فإن حجم المنجزات لم يقف عند سقف الانتظارات العادية، بل نُظر إليها بوصفها قفزة نوعية «تجاوزت التوقعات» المسطرة في البرنامج الحكومي الأصلي. هذا التقييم الإيجابي لم يأتِ من فراغ، بل عزاه الحزب إلى المنهجية التشاركية التي اعتمدتها الوزارة، من خلال فتح قنوات حوار بناء ومسؤول مع كافة المتدخلين والفركاء في منظومة العدالة، وهو ما أضفى صبغة الواقعية والنجاعة على كل الخطوات والمبادرات.
وعلى صعيد المؤسسة التشريعية، سجل الحزب بارتياح كبير التفاعل الإيجابي والنضج الذي أبان عنه مختلف الفرقاء السياسيين داخل البرلمان. فقد ساهم هذا المناخ الإيجابي في تسريع وتيرة المصادقة على نصوص وتشريعات من شأنها أن تعيد صياغة المشهد القضائي بالمغرب بما يخدم مصلحة المتقاضين ويضمن جودة الخدمات.
ويرى مراقبون أن هذا الثناء الحزبي يعكس رغبة «الأصالة والمعاصرة» في إبراز بصمته الواضحة داخل التحالف الحكومي، مشدداً على أن إصلاح العدل ليس مجرد شعار، بل هو ورش مستمر يعتمد على الحداثة والرقمنة وتطوير الترسانة القانونية لتواكب مغرب اليوم.