24 ساعة

حريق جديد يلتهم مساحات من واحات النخيل بإقليم الرشيدية

اندلع حريق مهول في منطقة ‘تاخيامت’ بجماعة أوفوس في إقليم الرشيدية، ملحقاً أضراراً جسيمة بمساحات واسعة من واحات النخيل، مما أعاد تسليط الضوء على هشاشة النظم البيئية للواحات خلال فصل الصيف.

بدأت النيران في الانتشار بسرعة في المنطقة، لتصل إلى قصبات ومساحات زراعية مجاورة، مستغلة الظروف المناخية الصعبة التي تمثلت في ارتفاع درجات الحرارة والرياح القوية وتراكم الأعشاب الجافة، وهي عوامل تزيد من تعقيد تدخل فرق الإطفاء.

استنفر الحريق السلطات المحلية وعناصر الوقاية المدنية، إلى جانب السكان الذين سارعوا للمساهمة في جهود الإخماد. ورغم حجم الأضرار التي طالت أشجار النخيل والمحاصيل الزراعية، التي تشكل مورداً أساسياً لدخل العديد من العائلات المحلية، لم تُسجل أي إصابات أو خسائر في الأرواح.

تأتي هذه الواقعة في وقت يواجه فيه المغرب موجة حر شديدة، مما يرفع من مخاطر اندلاع الحرائق في المناطق الحساسة. وأصبحت هذه الحرائق ظاهرة متكررة في منطقة درعة تافيلالت، حيث تؤدي الحرارة المفرطة والجفاف وتراكم بقايا النخيل إلى جعل الواحات عرضة للاحتراق بسرعة.

تتجاوز الخسائر المادية تدمير الأشجار، لتطال إرثاً بيئياً وثقافياً تطور عبر قرون، مما يفرض ضغوطاً إضافية على المجتمعات المحلية التي تعتمد على زراعة الواحات. وأمام هذا الوضع، تتعالى الدعوات لتبني استراتيجيات وقائية أكثر صرامة، تشمل التنقية الدورية للمجالات الزراعية، وإحداث ممرات آمنة لسيارات الطوارئ، وتعزيز المراقبة الميدانية، خاصة مع تزايد وتيرة الجفاف وموجات الحرارة المرتبطة بالتغيرات المناخية.